كنز في قاع البحر.. جهاز كشف معادن يقود إلى اكتشاف مذهل

تحول غوص روتيني قبالة سواحل جزيرة سردينيا الإيطالية إلى اكتشاف أثري استثنائي، بعدما قادت إشارة التقطها جهاز كشف معادن إلى كنز غارق في قاع البحر. وهناك، عثر الغواص على آلاف العملات البرونزية الرومانية التي استقرت في المكان منذ أكثر من 1600 عام، لتفتح باب التساؤلات حول مصدرها، وما إذا كانت بقايا سفينة مفقودة لا يزال حطامها مختبئًا في مكان قريب.

 

وعثرت السلطات على أكثر من 30 ألف قطعة نقدية في مياه أرزاشينا، فيما تشير تقديرات إلى أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 50 ألف قطعة، ما يجعل الاكتشاف واحدًا من أهم الكنوز النقدية الأثرية التي عُثر عليها في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

وتعود العملات إلى الفترة بين 324 و340 ميلاديًا تقريبًا، وهي من فئة «الفوليس» البرونزية التي كانت مستخدمة في الإمبراطورية الرومانية. ورغم مرور أكثر من 1600 عام على غرقها في البحر، وصف المسؤولون حالة حفظ العملات بأنها ممتازة ونادرة بشكل لافت.

 

هل كانت العملات على متن سفينة غارقة؟

 

الطريقة التي عُثر بها على العملات زادت من غموض الاكتشاف. فلم تكن القطع مجمعة في مكان واحد، وإنما كانت منتشرة على مساحات واسعة من قاع البحر بالقرب من الساحل، بين أعشاب البوسيدونيا البحرية، كما عثر الغواصون على شظايا من أمفورات رومانية، وهي أوانٍ كانت تستخدم لنقل البضائع عبر البحر.

 

هذه الأدلة دفعت الباحثين إلى طرح احتمال أن تكون العملات مرتبطة بحطام سفينة رومانية غارقة في المنطقة، لكن هذه الفرضية لم تُثبت حتى الآن، ولا يزال موقع السفينة مجهولًا.

 

كنز هائل ما زال يحيط به الغموض

 

تقدر وزارة الثقافة الإيطالية عدد العملات بأكثر من 30 ألف قطعة، مع احتمال ارتفاع الرقم إلى نحو 50 ألفا، وهو ما يمنح الاكتشاف أهمية كبيرة لفهم حركة التجارة والاقتصاد في البحر المتوسط خلال أواخر العصر الروماني، وفقاً لـ “dailygalaxy”.

 

لكن القصة لم تنتهِ عند الاكتشاف؛ إذ دخل الغواص الذي عثر على العملات في نزاع قانوني للحصول على مكافأة، قبل أن ترفض محكمة إقليمية في سردينيا طلبه في يناير 2026، بعدما رأت أن استخدام جهاز كشف المعادن في منطقة أثرية حساسة لا يتوافق مع وصف الاكتشاف بأنه «عرضي».

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.