شجار مرتبط بالمخدرات ينتهي بمقتل سوري طعناً في فيينا .. واعتقال مواطنه بمذكرة توقيف أوروبية

أعلنت الشرطة النمساوية توقيف سوري يبلغ 25 عامًا للاشتباه بتورطه المباشر في مقتل مواطنه السوري البالغ من العمر 26 عامًا، بعد أسابيع من جريمة وقعت في العاصمة فيينا وبدأت بخلاف بين عدة أشخاص يُعتقد أنه مرتبط بأوساط المخدرات.
وتعود القضية إلى ليل 11 أغسطس/آب 2026، عندما عثر شهود بعد منتصف الليل على الشاب السوري البالغ 26 عامًا مصابًا بجروح خطيرة داخل باحة مبنى سكني في حي Rudolfsheim-Fünfhaus، الدائرة الخامسة عشرة في فيينا.
وأظهرت التحقيقات أن الضحية كان يعاني من عدة طعنات، وحاولت فرق الإسعاف إنعاشه وتقديم العلاج الطبي الطارئ له، إلا أن محاولاتها لم تنجح وفارق الحياة.
وبدأت إدارة الشرطة الجنائية في فيينا تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الجريمة، ليتبين أن موقع العثور على الضحية لم يكن المكان الذي بدأ فيه الشجار.
ووفق التحقيقات، كان الضحية قد دخل قبل ذلك في مواجهة جسدية شارك فيها عدة أشخاص في منطقة Gaudenzdorfer Gürtel، حيث وقعت اعتداءات وإصابات متبادلة بين المشاركين.
وقالت الشرطة إن خلفية المواجهة يُعتقد أنها خلافات في أوساط المخدرات، بينما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الضحية فر من مكان الشجار برفقة رجل آخر باتجاه Ullmannstraße، قبل العثور عليه لاحقًا مصابًا بجروح قاتلة داخل باحة المبنى.
وبعد تحقيقات استمرت لأسابيع، تمكن محققو شرطة فيينا من تحديد هوية سوري يبلغ 25 عامًا باعتباره المشتبه به المباشر في واقعة القتل.
وتبين أن المشتبه به لا يملك محل إقامة مسجلًا في النمسا، ما دفع السلطات إلى إصدار أمر باعتقاله، إضافة إلى مذكرة توقيف أوروبية بحقه.
لكن الشرطة تمكنت في النهاية من العثور عليه داخل فيينا نفسها، وألقت القبض عليه قرابة الساعة 16:45 في منطقة Ratschkygasse بالدائرة الثانية عشرة في العاصمة.
وخلال استجوابه، أقر السوري البالغ 25 عامًا بالمشاركة في الواقعة، لكنه لم يعترف بالمسؤولية عن الطعنات القاتلة، بحسب المعلومات التي نقلتها ORF عن المتحدثة باسم الشرطة إيرينا شتايرر.
وبعد انتهاء الاستجواب، نُقل المشتبه به إلى مؤسسة إصلاحية، فيما تستمر الإجراءات القضائية والتحقيقات لتحديد مسؤوليته الدقيقة عن مقتل الشاب.
ولا تزال هوية الضحية والمشتبه به غير معلنة، كما لم تكشف السلطات حتى الآن عن التفاصيل الدقيقة للخلاف المرتبط بأوساط المخدرات أو أدوار بقية الأشخاص الذين شاركوا في المواجهة.