بعد اكتساح ساكسونيا أنهالت.. فايدل ترفع سقف طموحات حزب البديل إلى 40% على مستوى ألمانيا
انتقلت تداعيات الفوز التاريخي لحزب البديل من أجل ألمانيا AfD في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت إلى قلب السياسة الاتحادية في برلين، مع تصاعد المواجهة بين قيادة الحزب والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وقالت الرئيسة المشاركة لحزب البديل أليس فايدل إن حزبها لم يعد يطمح فقط إلى تحقيق انتصارات في الولايات الشرقية، بل يسعى إلى أن يصبح القوة السياسية الأولى على مستوى ألمانيا، محددة هدف الحزب في الانتخابات الاتحادية المقبلة بالحصول على 40% على الأقل من أصوات الناخبين.
وجاءت تصريحات فايدل بعد حصول AfD على 43.8% من الأصوات و39 مقعداً من أصل 83 في برلمان ساكسونيا أنهالت، مقابل 17.2% فقط لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU، في نتيجة شكلت ضربة سياسية كبيرة لحزب المستشار ميرتس. ورغم تصدره بفارق واسع، لم يحصل البديل على الأغلبية المطلقة التي تسمح له بتشكيل حكومة منفرداً. (Reuters)
وفي المواجهة السياسية الجديدة داخل البوندستاغ، هاجمت فايدل ميرتس بشدة، معتبرة أنه أصبح عبئاً على ألمانيا، وقالت إن المواطنين يريدون تغييراً في السياسات المتعلقة بالهجرة والطاقة والاقتصاد والضرائب.
وأكدت فايدل أن هدفها هو توسيع تقدم حزبها ليصل إلى «40% زائد X» في الانتخابات البرلمانية الاتحادية المقبلة، في إشارة إلى طموح AfD للانتقال من أكبر قوة معارضة إلى حزب يسعى لتولي قيادة الحكومة الألمانية. (DIE WELT)
من جهته، يواجه ميرتس ضغوطاً متزايدة بعد خسارة حزبه القاسية، لكنه يرفض الاستقالة أو تغيير مواقفه الأساسية، ويتمسك بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تخطط لها حكومته. كما لا يزال يرفض بشكل قاطع أي تعاون حكومي بين CDU وحزب البديل. (Reuters)
وتبقى المعركة الأهم حالياً في ساكسونيا أنهالت نفسها، حيث يحتاج AfD إلى أصوات من خارج كتلته للوصول إلى الحكم. وفي تطور لافت، أعلن تحالف سارة فاغنكنيشت BSW استعداده لإجراء محادثات مع جميع الأحزاب، بما فيها AfD، مؤكداً أنه لا يتبنى سياسة «الجدار الناري» تجاه الحزب، لكنه لم يعلن حتى الآن موافقته على تشكيل ائتلاف حكومي معه. (DIE WELT)
وبذلك تحولت نتيجة ساكسونيا أنهالت من انتخابات محلية إلى اختبار سياسي على مستوى ألمانيا بأكملها، خصوصاً بعدما أعلن حزب البديل أن هدفه التالي هو الوصول إلى 40% على المستوى الاتحادي والمنافسة مباشرة على قيادة الحكومة الألمانية في الانتخابات المقبلة.