الحكومة الألمانية تكشف أرقامًا جديدة عن السوريين.. كم بقي منهم وكم غادر البلاد؟

كشفت الحكومة الألمانية عن أرقام جديدة تظهر استمرار انخفاض عدد السوريين المقيمين في البلاد، بالتزامن مع ارتفاع أعداد المغادرين طوعًا خلال العام الجاري.

وبحسب رد رسمي للحكومة الاتحادية نشره البرلمان الألماني، بلغ عدد المواطنين السوريين المسجلين في ألمانيا حتى نهاية يونيو/حزيران 2026 نحو 915,840 شخصًا.

ويمثل ذلك انخفاضًا بنحو 20,446 شخصًا مقارنة بنهاية عام 2025، عندما كان العدد يبلغ 936,286 سوريًا.

ويصبح التراجع أكبر عند المقارنة بأغسطس/آب 2025، حين كان يعيش في ألمانيا 951,406 سوريين، أي أن العدد انخفض بنحو 35,566 شخصًا خلال عشرة أشهر.

وتكشف البيانات الجديدة أيضًا عن الوضع القانوني للسوريين المقيمين في ألمانيا؛ إذ يحمل 70,018 شخصًا تصريح إقامة دائمة Niederlassungserlaubnis، فيما يحمل 640,304 سوريين تصاريح إقامة Aufenthaltserlaubnis.

كما يوجد 61,370 سوريًا يحملون Aufenthaltsgestattung، وهي الوثيقة التي تُمنح عادةً للأشخاص الذين لا تزال إجراءات لجوئهم جارية.

وصُنّف 134,292 شخصًا ضمن فئة «أخرى»، وتشمل، على سبيل المثال، أشخاصًا تقدموا بطلب للحصول على تصريح إقامة أو يحملون وثيقة إقامة مؤقتة من نوع Fiktionsbescheinigung.

وفي المقابل، أظهرت البيانات أن 9,856 سوريًا ملزمون قانونيًا بمغادرة ألمانيا حتى نهاية يونيو.

ومن بين هؤلاء يوجد 6,781 شخصًا يحملون Duldung، ما يعني أن عليهم من حيث المبدأ مغادرة البلاد، لكن تنفيذ ترحيلهم مؤجل مؤقتًا لأسباب قانونية أو عملية.

أما 3,075 سوريًا فهم ملزمون بالمغادرة ولا يحملون Duldung، وفق بيانات السجل المركزي للأجانب.

وفي جانب العودة الطوعية، سجلت السلطات خلال النصف الأول من عام 2026 مغادرة 4,426 مواطنًا سوريًا طوعًا.

وحصل 2,736 منهم على دعم ضمن برامج العودة، بينما غادر 1,690 شخصًا دون الحصول على هذا النوع من الدعم.

لكن الحكومة الألمانية نبهت إلى أن العدد الحقيقي للمغادرين طوعًا قد يكون أعلى من الرقم المسجل رسميًا، لأن السلطات لا تحصل دائمًا على معلومات عندما يغادر شخص ألمانيا بصورة مستقلة.

وتظهر المقارنة طويلة المدى حجم التغير بشكل أوضح؛ ففي نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2024 كان عدد السوريين المسجلين في ألمانيا يبلغ 974,395 شخصًا، ما يعني أن العدد تراجع حتى نهاية يونيو 2026 بنحو 58,555 شخصًا.

ولا يعني هذا الرقم أن جميع هؤلاء عادوا إلى سوريا؛ إذ يمكن أن يتغير العدد أيضًا نتيجة التجنيس والحصول على الجنسية الألمانية أو المغادرة إلى دول أخرى وعوامل أخرى تؤثر في بيانات الجنسية المسجلة.

وتأتي الأرقام الجديدة في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي في ألمانيا حول مستقبل إقامة السوريين بعد تغير الأوضاع في سوريا، والعودة الطوعية، ومراجعة أوضاع الحماية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.