تصريح غير مسبوق من ميرتس يشعل الجدل في ألمانيا

شهد البرلمان الألماني اليوم الأربعاء مواجهة حادة بين المستشار فريدريش ميرتس وحزب البديل من أجل ألمانيا AfD، بعدما استخدم ميرتس تعبيرًا شديد الحساسية لوصف مفهوم «إعادة الهجرة – Remigration» الذي يروّج له الحزب.

وقال ميرتس أمام النواب إن ما تطرحه AfD تحت مسمى «Remigration» ليس، بحسب وصفه، سوى «تطهير عرقي على أساس لون البشرة والأصل»، وهو ما أثار احتجاجات وصيحات اعتراض قوية من نواب الحزب داخل القاعة. 

وربط المستشار موقفه بسوق العمل، مشيرًا إلى أن ملايين الأشخاص من أصول مهاجرة يعملون في ألمانيا، ولا سيما في قطاعات الحرف والرعاية الصحية والمستشفيات والمطاعم، محذرًا من تداعيات تطبيق سياسة AfD على هذه القطاعات. 

وفي الوقت نفسه، شدد ميرتس على أن الحكومة لا تعارض ترحيل من لا يملكون حقًا دائمًا في الإقامة، لكنه قال إنها تفرّق بين الأشخاص الذين يعملون ويساهمون في الاقتصاد والمجتمع وبين من لا يملكون حق البقاء ويتعين عليهم مغادرة ألمانيا. 

وجاءت المواجهة بعد أيام من تحقيق AfD نتيجة تاريخية في انتخابات ولاية سكسونيا-أنهالت، حيث تصدر الانتخابات بحصوله على 43.8% من الأصوات، بينما تراجعت CDU إلى 17.2%. 

وأعاد استخدام ميرتس لمصطلح «التطهير العرقي» النقاش حول المقصود فعليًا بمفهوم «Remigration». وتقول AfD رسميًا إن سياستها تستهدف، من بين أمور أخرى، الأشخاص الذين لا يملكون حق الإقامة، بينما يدور جدل سياسي وقانوني منذ سنوات حول استخدام المصطلح داخل التيار اليميني المتشدد وخطط قد تتجاوز ذلك إلى أشخاص من أصول مهاجرة. 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.