تصعيد واسع بين إيران وأمريكا يمتد إلى الأردن والسعودية ومضيق هرمز.. والنفط يقترب من 100 دولار

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة مع اتساع العمليات العسكرية لتشمل الأردن ومضيق هرمز والسعودية، وسط مخاوف متزايدة من توسع الحرب في المنطقة وتأثر إمدادات الطاقة العالمية.

وحتى صباح اليوم الأربعاء، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدة قرب الأزرق في الأردن تستخدمها القوات الأميركية، رداً على إعلان واشنطن تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء.

وقالت السلطات الأردنية إن دفاعاتها الجوية اعترضت 18 صاروخاً من أصل 20، بينما سقط صاروخان في مناطق غير مأهولة، من دون تسجيل إصابات. كما أكد مسؤول أميركي سلامة القوات الأميركية وعدم وقوع خسائر في صفوفها.

وفي تطور متزامن، أعلن الحرس الثوري مهاجمة عشر سفن، بينها سفينتان أميركيتان وثماني ناقلات نفط، أثناء محاولتها عبور منطقة وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة» في مضيق هرمز.

وتراجعت حركة السفن بالفعل عبر المضيق بشكل ملحوظ، إذ أظهرت بيانات أولية أن ست سفن تجارية فقط عبرته الثلاثاء، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 12 سفينة يومياً خلال الأيام العشرة السابقة.

وجاء التصعيد الإيراني بعد إعلان الجيش الأميركي تدمير خمس ناقلات نفط قال إنها مرتبطة بشبكة تستخدم لتمويل الحرس الثوري وحلفائه، مؤكداً أن العملية جاءت بعد محاولتين إيرانيتين لاستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية خلال اليومين الماضيين.

وبالتوازي، دخل الحوثيون بقوة على خط التصعيد وشنوا هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على عدة مدن ومواقع في السعودية، بينها خميس مشيط وأبها ونجران وجازان ومنشآت تابعة لأرامكو، ما أدى بحسب السلطات السعودية إلى إصابة 73 شخصاً واندلاع حرائق في مواقع مستهدفة.

وأدت التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، حيث وصل خام برنت صباح الأربعاء إلى نحو 99.5 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر يونيو، وسط مخاوف من استمرار تعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.

وبذلك تتركز المخاوف حالياً على احتمال اتساع المواجهة إلى حرب إقليمية أكبر، خصوصاً مع تزامن الضربات الإيرانية ضد أهداف أميركية، والهجمات الحوثية على السعودية، والعمليات الأميركية ضد صادرات النفط الإيرانية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز وإمدادات النفط العالمية في قلب المواجهة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.