بعد 13 عاماً في ألمانيا.. قصة عائد سوري تعيد طرح سؤال: هل أصبحت سوريا آمنة فعلاً؟

 

في وقت تتزايد فيه داخل ألمانيا الدعوات إلى عودة السوريين إلى بلادهم، سلّط تقرير مشترك لـ Tagesschau وWeltspiegel الضوء على واقع مختلف يواجه بعض العائدين، من خلال قصة السوري غسان الذي عاد إلى سوريا بعد 13 عاماً قضاها في ألمانيا.

عاد غسان إلى بلدته محاولاً بدء حياة جديدة، وبدأ بإعادة بناء منزله والعودة إلى العمل في أرضه، لكن التقرير يوضح أن العودة إلى الوطن لا تعني بالضرورة العودة إلى الأمان، إذ ما تزال مخلفات الحرب تشكل خطراً حقيقياً في مناطق واسعة من البلاد.

وفي أرض غسان وحدها، عثرت فرق إزالة الألغام التابعة لمنظمة HALO على ثلاثة ألغام، قبل أن تعمل على إزالتها وتأمين المكان.

ويشير التقرير إلى أن سوريا ما تزال تضم أعداداً كبيرة من الألغام والذخائر غير المنفجرة المنتشرة في الحقول والمنازل والمناطق السكنية، ما يجعل عودة السكان إلى ممتلكاتهم عملية محفوفة بالمخاطر، حتى في المناطق التي توقفت فيها المعارك.

وتعمل فرق HALO على البحث عن هذه المخلفات وتفكيكها، بتمويل يعتمد على التبرعات وأموال حكومية من عدة دول، بينها ألمانيا.

ورغم أن أرض غسان أصبحت آمنة بعد إزالة الألغام منها، فإن التقرير يشدد على أن الوصول إلى سوريا خالية من مخلفات الحرب يحتاج إلى وقت طويل.

وتطرح قصة غسان سؤالاً يتكرر مع تصاعد الجدل الألماني بشأن عودة السوريين: هل يكفي انتهاء الحرب لاعتبار سوريا بلداً آمناً للعودة؟

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.