وصل ألمانيا طفلًا لا يعرف كلمة ألمانية.. سوري يتخرج بأعلى معدل ويبدأ طريقه لتحقيق حلم الطب

 

قصة نجاح لافتة حققها الشاب السوري أدهم النقشبندي (Adham Alnakshbandi)، 19 عامًا، في مدينة بفورتسهايم بولاية بادن-فورتمبيرغ، بعدما أنهى الثانوية الألمانية Abitur بمعدل 1.0، وهو أفضل معدل ممكن في النظام الألماني. 

وصل أدهم إلى ألمانيا قبل 11 عامًا عندما كان في الثامنة من عمره، بعدما اضطرت عائلته إلى الفرار من الحرب في سوريا. وعند وصوله لم يكن يتحدث الألمانية، وكانت اللغة والثقافة والنظام المدرسي الجديد تحديات كبيرة بالنسبة إليه. 

لكن مسيرته الدراسية أخذت منعطفًا مهمًا بعد المرحلة الابتدائية. فعلى الرغم من توصيته آنذاك بالانتقال إلى Realschule، أصر على الانتقال إلى المسار المؤدي إلى الثانوية الأكاديمية Gymnasium، لأن هدفه منذ طفولته كان واضحًا: دراسة الطب والعمل طبيبًا. والتحق لاحقًا بـHebel-Gymnasium في بفورتسهايم، حيث وصل في النهاية إلى معدل 1.0. 

ولم تقتصر قصة أدهم على التفوق الدراسي؛ فمن سبتمبر/أيلول 2023 وحتى تخرجه حصل على منحة من برنامج Talent im Land (TiL) المخصص لدعم الطلاب الموهوبين الذين واجهوا عقبات اجتماعية أو مرتبطة بسيرتهم الشخصية. وكان يحصل على 200 يورو شهريًا إضافة إلى الاستشارات وورش العمل والبرامج التعليمية. 

ومن الأسباب التي ساعدته في الحصول على المنحة نشاطه الاجتماعي؛ إذ شارك في خدمة الإسعافات المدرسية، وساعد أطفالًا لاجئين آخرين في أداء واجباتهم المدرسية وتحفيزهم، كما تطوع لمساعدة أطفال على قراءة القرآن بلغته الأصلية وتلاوته. 

وشارك أدهم أيضًا في أكاديمية صيفية في Salem International College بمدينة Überlingen، حيث تلقى مع طلاب آخرين دورات في السياسة والأدب والطب والتوجيه الجامعي. ويقول إن التجربة ساعدته على التخلص من جزء من مخاوفه تجاه الانتقال إلى الحياة الجامعية. 

وبحسب المعلومات المنشورة سابقًا، تقدم أدهم بطلبات إلى جامعات في مختلف أنحاء ألمانيا لدراسة الطب، وكان يأمل أن يبدأ دراسته في أكتوبر/تشرين الأول. أما تقرير BNN الجديد الذي أرسلته فيحمل عنوان «الآن يبدأ طريقه في الطب»، ما يشير إلى وجود تطور جديد في مسيرته، لكن التفاصيل الجديدة خلف حجب المقال ولا أريد اختلاق الجامعة أو مكان الدراسة من دون مصدر.

ويريد الشاب السوري الاستمرار في العمل التطوعي إلى جانب مسيرته الجامعية ومساعدة الأطفال والشباب، ويقول إن أهم ما تعلمه خلال السنوات الماضية هو عدم الاستسلام عندما لا يسير الطريق الأول كما يريد. 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.