جوازان صالحان في الوقت نفسه.. دول تسمح لمواطنيها بالحصول على «جواز سفر ثانٍ» بشكل قانوني

قد يبدو امتلاك جوازي سفر صالحين في الوقت نفسه أمرًا مخصصًا لحاملي جنسيتين مختلفتين، لكن بعض الدول تسمح لمواطنيها، في حالات محددة، بالحصول على جواز سفر ثانٍ من الجنسية نفسها واستخدام الاثنين بشكل قانوني.

ومن أبرز الأمثلة الولايات المتحدة وبريطانيا، حيث تسمح السلطات بإصدار جواز إضافي عندما يثبت صاحبه وجود حاجة حقيقية، مثل كثرة السفر أو الحاجة إلى تقديم جوازه الأصلي إلى سفارة للحصول على تأشيرة بينما يكون مطالبًا بالسفر إلى دولة أخرى. 

وفي الولايات المتحدة، توضح وزارة الخارجية أن المسافر قد يكون مؤهلًا للحصول على جواز ثانٍ إذا كان يسافر دوليًا بصورة متكررة ويحتاج في الوقت نفسه إلى التقدم للحصول على تأشيرات متعددة، أو إذا كانت أختام وتأشيرات موجودة في جوازه الأول قد تسبب له مشكلة عند دخول دولة أخرى. ويكون الجواز الثاني عادةً أقصر صلاحية من الجواز الأميركي العادي، وتصل صلاحيته إلى أربع سنوات أو أقل. 

أما بريطانيا، فتسمح أيضًا بإصدار ما يسمى Additional Passport للأشخاص الذين يستطيعون إثبات حاجتهم إليه. وتشمل الأسباب السفر المتكرر لأغراض العمل، أو الحاجة إلى استخراج تأشيرات أثناء استمرار السفر، أو التنقل بين دول قد تسبب الأختام الصادرة عن إحداها مشكلات عند دخول الأخرى. 

واللافت أن السلطات البريطانية قد تسمح في حالات استثنائية حتى بامتلاك أكثر من جوازين بريطانيين صالحين في الوقت نفسه إذا أثبت صاحب الطلب وجود حاجة حقيقية لذلك وحصل على موافقة رسمية خاصة. 

وهذا يختلف تمامًا عن حالة ازدواج الجنسية؛ فالشخص الذي يحمل جوازًا ألمانيًا وآخر بريطانيًا، مثلًا، يمتلك جوازين لأن لديه جنسيتين مختلفتين، بينما «الجواز الثاني» المقصود هنا يعني أن الدولة نفسها أصدرت للشخص جوازي سفر من الجنسية ذاتها في آن واحد.

ولا يستطيع المواطن عادةً طلب جواز إضافي لمجرد الرغبة في امتلاك واحد احتياطي، إذ تشترط السلطات تقديم مبررات ووثائق تثبت أن طبيعة السفر أو متطلبات التأشيرات تجعل وجود الجواز الثاني ضروريًا. ففي بريطانيا مثلًا، القاعدة العامة هي جواز واحد للشخص، والجواز الإضافي استثناء يخضع لشروط محددة. 

ويُستخدم هذا النظام بشكل خاص من قبل رجال الأعمال، والعاملين في شركات دولية، وأفراد أطقم الطيران، والمسافرين الذين يضطرون إلى التنقل بين عدة دول خلال فترات قصيرة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.