رفع أسعار المحروقات في سوريا .. وزارة الطاقة تشرح الأسباب و احتجاجات في عدة مناطق ( فيديو )

 

أعلنت وزارة الطاقة السورية مساء أمس السبت، رفع أسعار المشتقات النفطية في البلاد بنسبة تتراوح بين 25 و40 بالمئة، مرجعة السبب إلى “ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالميا، بالتزامن مع عمرة مصفاة بانياس “، قائلة إن تعديل الأسعار مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية، فيما حذر خبراء اقتصاديون من تأثير القرار على تراجع الإنتاج وتزايد الضغوط المعيشية على ملايين السوريين.

وحددت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، أمس السبت، أسعار المشتقات النفطية اعتبارا من اليوم الأحد، للتر البنزين 95 بـ195 ليرة سورية وكان سعره حتى يوم أمس 152 ليرة (الدولار يعادل نحو 130 ليرة سورية)، والبنزين 90 بـ185 ليرة سورية، والمازوت بـ175 ليرة سورية بعد أن كان السعر القديم 125 ليرة.

وأكدت وزارة الطاقة أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ارتفاع استثنائي في كلفة تأمين هذه المشتقات عالميا، موضحة أن الارتفاع الحالي لا يرتبط بسعر النفط الخام وحده، إذ تشهد أسواق المشتقات المكررة ضغوطا نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع تكاليف النقل والشحن والتأمين، مما يزيد كلفة تأمين المشتقات للسوق السورية.

وأوضحت وزارة الطاقة أن حاجة سوريا تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يوميا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا، مما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.

وبينت أن وجود إنتاج محلي من الخام “لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى بنزين ومازوت “، مضيفة أن “جزءا من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ومواصفات التكرير المتاحة، فيما تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم لاحتياجات المصافي، بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة للسوق “.

ووفق بيان الوزارة، تبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، نحو 7.72 ملايين لتر، منها 3.09 ملايين لتر إنتاج محلي و4.63 ملايين لتر مستورد، أي أن نحو 60 بالمئة من الإمداد يعتمد على الاستيراد.

أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون لتر، منها 1.54 مليون لتر إنتاج محلي ونحو 775 ألف لتر مستورد، فيما يبلغ متوسط إمداد الغاز المنزلي نحو 912 طنا يوميا، مع اعتماد كبير على الاستيراد.

ولفتت الوزارة إلى أن مصفاة بانياس دخلت في “عمرة شاملة يُتوقَّع استمرارها لنحو شهرين، مما يخفض قدرة التكرير المحلية خلال هذه الفترة ويزيد الحاجة إلى شراء المشتقات الجاهزة من الأسواق الخارجية “.

وكان الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي أوضح أن “الهدف الرئيس للعمرة يتمثل في رفع الطاقة التشغيلية للمصفاة من نحو 80 ألف برميل يوميا إلى نحو 130 ألف برميل يوميا، بزيادة تقارب 50 ألف برميل يوميا “.

ولفت إلى أن العمرة الشاملة إجراء دوري تخضع له المصافي، ويتطلب إيقافها لفترة محددة لإجراء أعمال الفك والفحص والتقييم واستبدال القطع التي تحتاج إلى تبديل.

وشهدت بعض المناطق السورية احتجاجات على قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، وثقتها وسائل التواصل الاجتماعي، بينها احتجاجات في قريتي مركدة وزين المبرج في الحسكة (شمال شرق سوريا)، وقطع الطريق أمام مجموعة من صهاريج النفط بالقرب من منطقة الـ47 جنوب الحسكة، وقطع الطريق أمام الصهاريج قرب دوار الصوامع في محافظة الرقة (شمال شرق سوريا).

كما شهدت مدينة الطبقة بمحافظة الرقة ومدينة دير الزور شرقي البلاد، احتجاجا لسائقي النقل العام، حيث توقف بعضهم عن العمل نتيجة ارتفاع أسعار المشتقات النفطية. (aljazeera)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.