مطار يجبر المارة على التوقف أمام الطائرات.. ومطار آخر يمكنك داخله عبور الحدود بين دولتين
توجد حول العالم مطارات تتمتع بخصائص جغرافية وتنظيمية تبدو أقرب إلى المشاهد السينمائية، من بينها مطار كان يجبر السيارات يوميًا على التوقف أمام الطائرات، وآخر يمكنك داخله الانتقال من فرنسا إلى سويسرا وأنت لا تزال داخل مبنى المطار.
أشهر الأمثلة هو مطار جبل طارق الدولي، حيث بُني مدرج المطار عام 1941 فوق شارع «وينستون تشرشل»، الذي كان الطريق الرئيسي الواصل بين جبل طارق والحدود الإسبانية. ولهذا كانت حركة السيارات تُوقف عند إقلاع الطائرات أو هبوطها، تمامًا كما يحدث عند إغلاق معبر للقطارات. وكانت السلطات تضطر في بعض الفترات إلى إغلاق الطريق أكثر من 15 مرة يوميًا بسبب حركة الطيران.
لكن هذا المشهد الشهير تغير جزئيًا منذ مارس/آذار 2023، عندما افتُتح نفق جديد أسفل منطقة المطار، وأصبحت السيارات والدراجات النارية تستخدمه بدل عبور المدرج. ومع ذلك، لا يزال المشاة وراكبو الدراجات الهوائية والسكوتر مسموحًا لهم بعبور المدرج نفسه، ويتم إيقافهم عند وجود حركة للطائرات.
وعلى بعد نحو ألفي كيلومتر، يوجد نموذج مختلف تمامًا هو مطار بازل–مولوز–فرايبورغ (EuroAirport)، الذي يوصف رسميًا بأنه المطار الثنائي القومية الوحيد في العالم.
والمفارقة أن المطار يقع بالكامل داخل الأراضي الفرنسية، لكنه يُدار وفق اتفاق فرنسي–سويسري يعود إلى عام 1949، ويضم داخله قطاعًا فرنسيًا وآخر سويسريًا، إضافة إلى منطقة جمركية سويسرية مرتبطة بمدينة بازل.
والأغرب أن المسافر أو الزائر يستطيع عبور الحدود بين فرنسا وسويسرا داخل مبنى المطار نفسه حتى من دون تذكرة طيران، بشرط حمل جواز سفر أو بطاقة هوية صالحة. كما توجد مخارج منفصلة للقادمين: أحدها يؤدي إلى فرنسا والآخر إلى سويسرا.
ورغم اسمه «بازل–مولوز–فرايبورغ»، فإن الجزء الألماني من الاسم لا يعني أن المطار يمتد إلى ألمانيا؛ فهو يقع على الأراضي الفرنسية فقط، بينما تشير «فرايبورغ» إلى المنطقة الألمانية التي يخدمها المطار ضمن منطقة الحدود الثلاثية بين فرنسا وسويسرا وألمانيا.
وهكذا يمكن أن تتحول حدود الدول والطرق العامة في بعض المطارات إلى جزء من تجربة السفر نفسها: ففي جبل طارق لا يزال بإمكانك السير على قدميك عبر مدرج تستخدمه الطائرات، بينما في EuroAirport تستطيع الانتقال من القطاع الفرنسي إلى السويسري وأنت داخل مبنى واحد