ألمانيا تلزم جنودًا بالخدمة في ليتوانيا لتعزيز جناح الناتو الشرقي

اتخذت وزارة الدفاع الألمانية خطوة جديدة لتعزيز الوجود العسكري الألماني في ليتوانيا، بعدما سمحت بإمكانية إلزام بعض الجنود بالخدمة ضمن اللواء الألماني المنتشر هناك، بدل الاعتماد الكامل على المتطوعين كما كان معمولًا به حتى الآن.
وجاء القرار بسبب استمرار نقص مئات الجنود والمتخصصين اللازمين لاستكمال تشكيل اللواء، الذي تعده برلين أحد أهم مشاريعها العسكرية في إطار تعزيز دفاعات حلف شمال الأطلسي على الجبهة الشرقية.
ويستهدف الجيش الألماني رفع قوام اللواء إلى أكثر من 5 آلاف عسكري وموظف مدني، ليكون أول تشكيل قتالي ألماني كبير يتمركز بصورة دائمة خارج البلاد منذ عقود.
وينتشر اللواء في ليتوانيا، وهي دولة عضو في حلف الناتو وتقع قرب روسيا وبيلاروسيا، ما يمنح المهمة أهمية استراتيجية كبيرة ضمن خطط الحلف لردع أي تهديد محتمل على دول البلطيق.
وكانت وزارة الدفاع تعتمد حتى الآن بصورة أساسية على الجنود الذين يتطوعون للخدمة في ليتوانيا، إلا أن النقص المستمر في بعض التخصصات دفع الوزير بوريس بيستوريوس إلى السماح باستخدام أوامر نقل ملزمة عند الحاجة.
ويعني ذلك أن بعض الجنود قد يتم تكليفهم بالخدمة في ليتوانيا حتى إذا لم يتقدموا إليها طوعًا، خصوصًا في الوظائف والتخصصات التي تعاني من نقص واضح.
وتعد هذه الخطوة تحولًا مهمًا في طريقة إدارة الانتشار الألماني في شرق أوروبا، إذ تؤكد أن برلين تتعامل مع وجودها العسكري في ليتوانيا باعتباره التزامًا طويل الأمد وليس مهمة مؤقتة.
ويأتي القرار في وقت تعمل فيه ألمانيا على زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع قدرات الجيش بعد سنوات من الانتقادات المتعلقة بنقص الأفراد والمعدات، وفي ظل تصاعد التوترات الأمنية مع روسيا.
وتعتبر الحكومة الألمانية اللواء في ليتوانيا عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع داخل الناتو، بينما ترى المعارضة وبعض النقابات العسكرية أن نجاح المشروع يتطلب تحسين ظروف الخدمة والسكن والحوافز المقدمة للجنود وعائلاتهم.
المصدر: وزارة الدفاع الألمانية – Tagesschau – dpa