ميرتس: ألمانيا ستبقى بلد هجرة.. وقطاعات كاملة لن تعمل من دون المهاجرين

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن ألمانيا ستظل بلد هجرة، مشددًا على أن الاقتصاد وسوق العمل يعتمدان بصورة كبيرة على العمال والموظفين من أصول مهاجرة.
وقال ميرتس خلال فعالية انتخابية لحزبه المسيحي الديمقراطي CDU في برلين إن بلاده لا يمكنها الاستغناء عن المهاجرين، موضحًا أن العديد من القطاعات الأساسية ستواجه صعوبات كبيرة إذا غاب العاملون الأجانب عنها.
وأشار المستشار إلى المستشفيات ودور رعاية المسنين والمطاعم وقطاع الحرف والبناء، مؤكدًا أن هذه القطاعات تعتمد بصورة واضحة على أشخاص قدموا إلى ألمانيا من الخارج ويشاركون اليوم في سوق العمل.
وشدد ميرتس أيضًا على رفضه للعنصرية وكراهية الأجانب، مؤكدًا أنه «لا مكان» لمعاداة الأجانب في ألمانيا، وأن الحكومة ستواجه العنصرية ومعاداة السامية.
لكنه في الوقت نفسه رسم خطًا فاصلًا بين الهجرة للعمل والهجرة المرتبطة بالمساعدات الاجتماعية، وقال إن ألمانيا لا تريد «الهجرة إلى أنظمة الضمان الاجتماعي»، وإنما تحتاج إلى أشخاص يعملون ويساهمون في الاقتصاد والمجتمع.
وأضاف أن قواعد الإقامة والقانون يجب أن تطبق على الجميع، وأن الأشخاص الذين لا يملكون حقًا دائمًا في البقاء ولا يستوفون شروط الإقامة يتعين عليهم مغادرة البلاد.
ويأتي خطاب ميرتس في ظل نقاش حاد داخل ألمانيا حول سياسة الهجرة، بعد المكاسب الانتخابية الكبيرة التي حققها حزب البديل من أجل ألمانيا AfD، وتصاعد الجدل حول مطالب الحزب بما يسميه «إعادة الهجرة».
وكان ميرتس قد هاجم هذا المفهوم في البرلمان قبل أيام، معتبرًا أن تطبيقه بصورة تستهدف الناس على أساس الأصل أو لون البشرة سيضر بسوق العمل الألماني بشدة، وقال إن الحرف ودور الرعاية والمستشفيات والمطاعم لن تتمكن من الاستمرار إذا غادر العاملون من أصول مهاجرة.
وبذلك يحاول المستشار الجمع بين رسالتين: التشديد على ضبط الهجرة وترحيل من لا يحق لهم البقاء، وفي المقابل التأكيد أن ألمانيا بحاجة إلى المهاجرين الذين يعملون ويسهمون في الاقتصاد.
المصدر: dpa – WELT – تصريحات فريدريش ميرتس خلال فعالية CDU في برلين