خطة ألمانية جديدة قد تمس أكثر من نصف مليون سوري.. مراجعة واسعة لإقامات الحماية بعد أيام

 

تستعد وزارة الداخلية الألمانية، وفق تقرير لصحيفة Neue Zürcher Zeitung السويسرية نقلته الجزيرة، لإصدار تعليمات جديدة إلى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين BAMF من شأنها توسيع مراجعة أوضاع الحماية الممنوحة للسوريين في ألمانيا. ومن المتوقع، بحسب التقرير، صدور التعليمات بعد انتخابات برلين ومكلنبورغ-فوربومرن المقررة يوم الأحد. 

الخطة لا تعني سحب إقامة أكثر من نصف مليون سوري دفعة واحدة، لكنها قد تؤدي إلى فتح عدد كبير من إجراءات مراجعة وسحب الحماية، ولا سيما بالنسبة لمن لم يعد سبب الحماية قائماً في حالتهم الفردية. ويؤكد القانون الألماني أن كل حالة يجب أن تُفحص بصورة منفصلة، كما يمكن الطعن في قرارات سحب الحماية أمام القضاء. 

ويعيش في ألمانيا، وفق الأرقام الواردة في التقرير حتى نهاية يوليو/تموز 2026، نحو 912 ألف سوري، ولا يزال أكثر من نصف مليون منهم يحملون صفة لاجئ وفق اتفاقية جنيف أو يتمتعون بالحماية الفرعية. وفي المقابل، يبلغ عدد السوريين الملزمين حالياً بمغادرة ألمانيا نحو 14,579 شخصاً، من بينهم 11,528 يحملون إقامة تسامح مؤقتة «Duldung». 

وتريد الحكومة الألمانية زيادة عمليات العودة إلى سوريا بعد أن بقيت أعداد المغادرين محدودة منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024. وتقول بيانات أوردها التقرير إن ما لا يقل عن 14,182 سورياً غادروا ألمانيا طوعاً حتى يوليو/تموز 2026، بينما استفاد آلاف منهم من برامج العودة المدعومة مالياً. 

لكن التقرير يتضمن نقطة مهمة بالنسبة للسوريين المندمجين في ألمانيا؛ إذ نقل عن خبير قانوني مختص بالهجرة أن الإجراءات الجديدة لا يُتوقع أن تؤدي إلى سحب جماعي للحماية، وأن السوريين المندمجين في سوق العمل ولا يعتمدون على الإعانات الاجتماعية قد يكون وضعهم مختلفاً بحسب نوع إقامتهم وظروفهم الفردية. كما أن الحصول على إقامة دائمة أو الجنسية الألمانية يخضع لقواعد قانونية مختلفة عن صفة الحماية نفسها. 

وتشير البيانات إلى أن نحو 80 ألف سوري يعملون في مهن تعاني ألمانيا نقصاً في العمالة، خصوصاً النقل والخدمات اللوجستية، الأغذية والضيافة، الرعاية الصحية والبناء، في وقت حصل فيه أكثر من 300 ألف شخص من أصول سورية على الجنسية الألمانية خلال السنوات الماضية. 

المصدر: Neue Zürcher Zeitung السويسرية – وزارة الداخلية الألمانية – Mediendienst Integration

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.