واشنطن ترفع آخر قيدين من عقوبات الأسلحة المفروضة على سوريا

رفعت الولايات المتحدة آخر قيدين متبقيين من عقوبات كانت مفروضة على سوريا بموجب قانون أمريكي يتعلق بمكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، وشملا مبيعات الأسلحة وتمويلها.
وقالت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، السبت، إن القرار يشكل خطوة إضافية ضمن مسار إزالة القيود الأمريكية المتبقية على سوريا، بعد سلسلة من القرارات التي شهدها هذا المسار منذ عام 2025.
وجاء القرار ضمن إشعار رسمي لوزارة الخارجية الأمريكية نشر في السجل الفيدرالي تحت الرقم “2026-18918″، ودخل حيز التنفيذ في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وذكر الإشعار أن الرئيس الأمريكي قرر في 30 يونيو/ حزيران 2025 إعفاء سوريا من جميع العقوبات المفروضة عليها بموجب قانون “مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب” لعام 1991، على خلفية استخدام نظام بشار الأسد الأسلحة الكيميائية، باستثناء القيود المفروضة على مبيعات الأسلحة وتمويلها.
وأضاف أن وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي قرر في 20 أغسطس/ آب 2026، أن إعفاء سوريا من القيدين المتبقيين “ضروري لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة”.
وبحسب الإشعار، يشمل القرار إعفاء سوريا من العقوبة التي كانت تقضي بوقف مبيعات المواد والخدمات الدفاعية وخدمات التصميم والبناء لها بموجب قانون مراقبة تصدير الأسلحة، وكذلك وقف إصدار تراخيص تصدير المواد المدرجة على قائمة الذخائر الأمريكية إلى سوريا.
كما يشمل الإعفاء رفع القيد الذي كان يقضي بوقف جميع أشكال التمويل العسكري الأجنبي لسوريا بموجب القانون ذاته.
ولا يعني الإشعار، الذي نُشر في السجل الفيدرالي بتاريخ 16 سبتمبر الجاري، في حد ذاته أن الولايات المتحدة قررت بيع أسلحة لسوريا أو تقديم تمويل عسكري لها، وإنما ترفع تطبيق العقوبتين اللتين كانتا تحظران هذه المسارات بموجب هذا القانون تحديدا.
وتأتي الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أمريكية لتخفيف العقوبات والقيود المفروضة على سوريا.
وفي 24 أغسطس/ آب الماضي، أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان إلغاء تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب”، كما ألغت واشنطن تصنيف “هيئة تحرير الشام” ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص، وأزالها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية من قائمة العقوبات.
وعقب ذلك، ألغى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الترخيص العام رقم 25 الخاص بسوريا، بعدما اعتبر أنه لم يعد ضروريا في ضوء إزالة القيود التي كان الترخيص يتيح إجراء معاملات كانت محظورة بسبب دور “هيئة تحرير الشام” في الحكومة السورية. (ANADOLU)