ألمانيا أصبحت ثاني أهم وجهة جامعية للسوريين .. وآلاف الطلاب العرب يختارون جامعاتها

تكشف أحدث بيانات الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي أن ألمانيا أصبحت ثاني أهم وجهة دراسية للطلاب السوريين في الخارج بعد تركيا، في مؤشر لافت على حجم حضور الشباب السوري في الجامعات الألمانية. وتشير البيانات إلى أن نحو 99 ألف طالب سوري يدرسون خارج سوريا، فيما تحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين أبرز الوجهات التي يقصدونها.
ولا يقتصر الحضور العربي على السوريين. فالتونسيون أيضًا يشكلون مجموعة كبيرة في الجامعات الألمانية، إذ تظهر البيانات الأكاديمية أن عدد القادمين من تونس للدراسة في ألمانيا بلغ قرابة 7 آلاف طالب دولي في العام الجامعي 2023/2024، بعدما كان العدد أقل بكثير قبل نحو عقد. وتأتي ألمانيا في المرتبة الثانية عالميًا كوجهة للطلاب التونسيين بعد فرنسا.
كما تواصل ألمانيا جذب طلاب من الأردن والعراق ولبنان والمغرب ودول عربية أخرى، خصوصًا في الهندسة، والطب، وتقنية المعلومات، والعلوم الطبيعية. وتوضح الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي أن اهتمام الطلاب العرب بألمانيا يرتبط بسمعة جامعاتها، والطلب الكبير على التخصصات التقنية والطبية، إضافة إلى فرص الانتقال لاحقًا إلى سوق العمل الألماني.
وتبرز الأرقام تحولًا أوسع: الجامعات الألمانية لم تعد بالنسبة إلى كثير من الشباب العرب مجرد مكان للدراسة، بل أصبحت أيضًا بوابة إلى سوق العمل، في وقت تعاني فيه ألمانيا نقصًا متزايدًا في المهندسين والأطباء ومتخصصي التقنية والكوادر المؤهلة.