حكم هولندي جديد يثبت رفض لجوء سوري ويجيز عملياً قرار إعادته إلى سوريا

 

صدر حكم جديد عن محكمة لاهاي – مقر غرونينغن في قضية طالب لجوء سوري غادر بلاده عام 2013، وانتهت المحكمة إلى إبقاء رفض طلب لجوئه وآثار قرار العودة إلى سوريا قائمة، رغم قبولها جزءًا من اعتراضه المتعلق بقصور في تسبيب قرار وزارة اللجوء والهجرة.

السوري استند في طلبه، من بين أمور أخرى، إلى الوضع الأمني والإنساني في سوريا وإلى كونه في سن الخدمة العسكرية. لكن المحكمة اعتبرت أن الوزارة استطاعت الاستناد إلى المعلومات التي تفيد بأنه لم تعد هناك خدمة عسكرية إلزامية في سوريا بعد سقوط الأسد، وأن مجرد الجنسية السورية لا يكفي في هذه القضية لإثبات وجود خوف مبرر من الاضطهاد.

والأهم في الحكم أنه تناول الوضع الأمني الحالي في سوريا. فقد أيدت المحكمة تقييم الحكومة الهولندية بأن مستوى العنف العشوائي وفق المادة 15(c) موجود، لكنه يقع في أدنى درجاته، واعتبرت أن صاحب القضية، وهو شاب من حلب، لم يقدم ظروفًا شخصية ترفع الخطر عليه إلى المستوى الذي يستوجب منحه الحماية. كما قالت إن سوء الظروف الإنسانية في سوريا لا يمكن إرجاعه بصورة أساسية إلى أطراف النزاع المسلح الحالي.

المحكمة وجدت بالفعل أن الوزارة لم تشرح بصورة كافية في قرارها الأول ما إذا كانت إعادة الرجل قد تخالف المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ولذلك قضت رسميًا بقبول طعنه وإلغاء القرار من ناحية التسبيب. لكنها اعتبرت أن الوزارة صححت هذا الخلل لاحقًا أثناء إجراءات المحكمة، ولذلك أبقت النتائج القانونية للقرار كما هي؛ أي إن رفض اللجوء يظل نافذًا.

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.