تفاصيل كلمة الشرع أما الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إن إسرائيل “بشذوذها” تتعدى على بلاده، مشيرا إلى تنفيذها نحو 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل منذ التحرير أواخر 2024.
وأكد الشرع أن الجولان “سيبقى أرضا سورية”، وأن جميع إجراءات ضمه “باطلة وملغاة”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الشرع: “إسرائيل بشذوذها تتعدى على سوريا بما يقارب 500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من 1200 توغل، ونحو 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين”.
وتابع: “الجولان سيبقى أرضا سورية، وجميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497”.
وينص قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل “باطل ولاغ وليس له أثر قانوني دولي”.
وتحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو/ حزيران 1967، وأعلنت ضمها عام 1981، في خطوة رفضها المجتمع الدولي، فيما وسعت وجودها العسكري داخل الأراضي السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.
وفي مستهل كلمته، قال الشرع: “لطالما كان الإنسان الهدف والمبتغى، وما بين الخير والشر ما زال الصراع قائما”.
وأضاف: “في مثل هذا اليوم قبل عام تماما وقفت على هذا المنبر ممثلا لشعبي وبلدي للمرة الأولى منذ ما يقارب 60 عاما، واستذكرت انتصار شعبنا، وأكدت أنه نصر للعالم أجمع، وسوريا الآن تنهض وتم توحيدها”.
وتابع: “في رحلة الصراع السورية بين الخير والشر، وضعت الحرب أوزارها، وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي والنهوض”.
وقال الشرع: “لقد ترجمنا نهوضنا هذا إلى واقع ملموس حين انطلقنا في مد جسور الشراكة من أرضية سيادية صلبة، ووضعنا نصب أعيننا رفاه شعبنا ومستقبله وبناء بلادنا الخارجة من أتون الحرب، مستندين إلى إرادته وسيادته واستقلال قراره”.
وتعد مشاركة الشرع الحالية الثانية له على التوالي في اجتماعات الجمعية العامة، بعد أن ألقى في سبتمبر/ أيلول 2025 أول خطاب لرئيس سوري أمام الجمعية العامة منذ عام 1967.
** انفتاح دبلوماسي
وفي الشأن الدبلوماسي، قال الشرع إن “الرؤية الوطنية السورية” أثمرت حصيلة “تنطق بالأرقام”.
وأوضح أنه “منذ التحرير، فتحت نحو 100 دولة مسارات التواصل معنا عبر ما يقارب 4000 تفاعل ولقاء واتصال، وصارت عاصمتنا مقرا لنحو 60 بعثة دبلوماسية، وبدأت الوفود تتوافد إلى سوريا لتستعيد مكانتها بين الأمم والدول”.
** الإرث الكيميائي
وفي ملف الأسلحة الكيميائية، قال الشرع: “في الملف الذي أثقل اسم سوريا عقدا كاملا، أطلقنا مع سبع دول فريق (أنفاس الحرية) لطي الإرث الكيميائي، ودُمرت اثنتان وأربعون قنبلة كيميائية، واستعدنا حقوقنا كاملة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف: “نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأقصى درجات الشفافية، إيمانا منا بأن العمل الجماعي أمانة”.
** مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة
وفي ملف مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، قال الشرع: “على صعيد حربنا المفتوحة ضد شبكات الجريمة العابرة للحدود، وقفت ثغورنا درعا صلبا”.
وأوضح: “ضبطنا نحو 700 مليون حبة كبتاغون في أكثر من 1500 عملية، وفككنا 90 شبكة دولية، وكافحنا الاتجار بالبشر والجريمة”.
** نهاية العزلة
وتطرق الشرع إلى ملف العقوبات والعلاقات الخارجية، قائلا: “لقد أثمر رسوخ الأمن والاستقرار واقعا تتهاوى فيه جدران العزلة، فقد انقشعت غيوم العقوبات بإلغاء قانون قيصر، وبرفع أوروبي وبريطاني متدرج تُوج باستعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي”.
وتابع: “وطُويت صفحة الدولة الراعية للإرهاب، إيذانا بنهاية 47 عاما من العزلة”.
وفي 24 أغسطس/آب الماضي، أعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الأمريكيتان إلغاء تصنيف سوريا “دولة راعية للإرهاب”.
** عودة النازحين واللاجئين
وبخصوص عودة السوريين، قال الشرع: “عاد التعافي إلى هذا البلد الجريح، ليعود معه أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون نازح ولاجئ عودة طوعية كريمة، لتتحول سوريا من أزمة تتقاذفها الدول إلى فرصة خير يجتمع عليها العالم”.(ANADOLU)