القرار بات قريبًا.. ألمانيا ستدفع للسوريين مبلغًا ماليًا كبيرًا لمن يوافق على العودة الطوعية

تتجه الحكومة الألمانية إلى زيادة كبيرة في المساعدات المالية المقدمة للسوريين الراغبين في العودة طوعًا إلى سوريا، وسط معلومات عن اقتراب إقرار مكافأة تصل إلى 7 آلاف يورو للشخص المستهدف بالبرنامج.
وبحسب تقرير لصحيفة «Neue Zürcher Zeitung» السويسرية، نقلته وسائل إعلام ألمانية مساء الخميس، فإن اثنين من أعضاء البرلمان الألماني المطلعين على الخطط أكدا قيمة الـ7 آلاف يورو، فيما لم يؤكد وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت حتى الآن الرقم رسميًا.
وتأتي الخطوة بعد أن اقترح المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين «BAMF» قبل أشهر زيادة الدعم المقدم للراغبين في المغادرة الطوعية. ويبلغ متوسط الدعم الحالي، وفق التقرير، نحو ألف يورو للشخص البالغ. وكانت تقارير سابقة في مايو/أيار قد تحدثت عن دراسة مبلغ يصل إلى 8 آلاف يورو، ما يعني أن فكرة الزيادة ليست جديدة، بينما الجديد الآن هو الحديث عن مبلغ 7 آلاف يورو واقتراب اتخاذ القرار بشأنه.
ووفق المعلومات المنشورة، يُراد من البرنامج الموسع استهداف السوريين الذين لا يملكون منظورًا للبقاء في ألمانيا، مع تركيز خاص على الشبان العازبين غير العاملين وتشجيعهم على مغادرة البلاد بصورة طوعية بدل اللجوء إلى إجراءات الترحيل القسري.
وتعزز مشروعَ توسيع برنامج العودة أرقامُ مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2027، إذ من المقرر رفع مخصصات برامج المغادرة الطوعية من نحو 38 مليون يورو إلى 125 مليون يورو.
وتأتي هذه الخطط بالتوازي مع توجه وزارة الداخلية إلى توسيع مراجعة الحماية الممنوحة للسوريين. وكان مسؤول السياسة الداخلية في كتلة CDU/CSU ألكسندر تروم قد قال قبل أيام إن مراجعات الحماية ينبغي أن تبدأ بالشبان السوريين الذين قدموا بمفردهم ويتلقون المساعدات ولا يعملون، بينما أشار إلى إمكانية انتقال أشخاص يعملون، مثل الأطباء والعاملين في الرعاية، إلى إقامات قائمة على العمل إذا استوفوا الشروط القانونية.
وتشير التقارير إلى وجود نحو 15 ألف سوري ملزمين بالمغادرة حاليًا، إلا أن معظمهم يحملون وضع «Duldung»، أي تعليق الترحيل مؤقتًا.
المصدر: Neue Zürcher Zeitung (NZZ)