انخفاض قياسي لمنسوب الراين يحاصر سفينة شحن في ميناء دوسلدورف.. والأنظار تتجه إلى الأمطار

 

تسبّب الانخفاض الحاد في منسوب نهر الراين في تعطيل سفينة شحن كبيرة في ميناء دوسلدورف، بعدما لم يعد عمق المياه كافيًا لخروجها بصورة آمنة باتجاه النهر واستكمال رحلتها إلى روتردام.

السفينة «Terra 2»، التي ترفع العلم الهولندي ويبلغ طولها نحو 135 مترًا وعرضها 12 مترًا، كانت محملة بنحو 160 سيارة نقل من طراز Mercedes Sprinter عندما جنحت عند خروجها من حوض الميناء يوم الاثنين.

وفشلت محاولات أولية لتحريرها، فيما استُبعد استخدام قاطرة بسبب انخفاض المياه والخشية من إلحاق أضرار بالسفينة. وفي وقت لاحق نجحت سفينة هولندية أخرى كانت موجودة في الميناء في مساعدتها على التحرر من الضفة الرملية، لتعود «Terra 2» إلى داخل الحوض.

وجرى بعد ذلك تفريغ جزء من الحمولة، وخُفض عدد المركبات الموجودة على متنها من نحو 160 إلى 110 مركبات، بهدف تقليل غاطس السفينة وزيادة المسافة بينها وبين قاع المياه.

لكن المشكلة الأساسية لم تنتهِ بعد؛ إذ لا يزال منسوب الراين منخفضًا للغاية، ولذلك تنتظر الشركة المشغلة ارتفاع المياه قبل محاولة الخروج مجددًا. وقال مدير في شركة Mosolf المشغلة للسفينة، في إشارة إلى توقع ارتفاع المنسوب: «نأمل أن نتمكن حينها من الانطلاق مجددًا».

وتأتي الحادثة في ظل انخفاض تاريخي لمنسوب الراين. وكانت محطة القياس في دوسلدورف قد سجلت خلال الأيام الماضية 3 سنتيمترات تحت نقطة الصفر المرجعية (-3 سم)، وهو مستوى قياسي جديد، مع تأثر حركة السفن والعبّارات في عدة مناطق.

ولا يعني تسجيل قيمة سالبة أن النهر جف أو أن عمقه أصبح سالبًا، إذ إن «الصفر» في محطات قياس الأنهار هو نقطة مرجعية فنية وليس قاع النهر.

وتترقب شركات الشحن الآن هطول الأمطار وارتفاع مناسيب المياه، إذ تسبب الجفاف وقلة الهطولات في فرض قيود كبيرة على حمولة سفن الشحن في الراين وزيادة صعوبة الملاحة.

المصدر: WDR – الشرطة المائية في دوسلدورف – هيئة الممرات المائية والشحن الألمانية WSV، تحديث 30 سبتمبر/أيلول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.