جلسة تاريخية مرتقبة في ساكسونيا أنهالت.. حزب البديل يسعى لرئاسة برلمان الولاية للمرة الأولى

تتجه الأنظار اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026 إلى برلمان ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث يعقد النواب الجدد أول جلسة لهم بعد الانتخابات الأخيرة، وسط احتمال أن يتولى سياسي من حزب البديل من أجل ألمانيا رئاسة برلمان الولاية للمرة الأولى. وتبدأ الجلسة عند الساعة 11 صباحًا بمشاركة 83 نائبًا.
وكان حزب البديل قد تصدر انتخابات الولاية وحصل على نحو 44% من الأصوات، ليصبح أكبر كتلة في البرلمان، لكنه لم يحقق الأغلبية المطلقة التي تسمح له بتمرير مرشحه بمفرده.
ورشّح الحزب النائب توبياس راوش، 35 عامًا، لمنصب رئيس البرلمان. ويحتاج للفوز إلى أصوات من خارج كتلته، إذ يمتلك حزب البديل 39 مقعدًا، بينما تحتاج الأغلبية إلى 42 صوتًا. وهنا يأتي دور تحالف سارة فاغنكنشت، الذي أعلن أنه سيصوت لصالح راوش احترامًا لما وصفه بالأعراف البرلمانية التي تمنح أكبر كتلة حق ترشيح رئيس البرلمان.
في المقابل، أعلنت الأحزاب الاشتراكية الديمقراطية والخضر واليسار رفضها انتخاب مرشح حزب البديل، بينما يتجه الاتحاد المسيحي الديمقراطي إلى الامتناع عن التصويت. وهذا يجعل أصوات تحالف سارة فاغنكنشت حاسمة على الأرجح في عملية الانتخاب.
وقالت سارة فاغنكنشت إن أكبر كتلة في البرلمان يجب أن تحصل على منصب رئيسه، واعتبرت أن حصول حزب البديل على 44% من أصوات الناخبين يجعل ذلك، من وجهة نظرها، أمرًا طبيعيًا. في المقابل، انتقدت أحزاب أخرى هذا الموقف، معتبرة أن انتخاب رئيس للبرلمان من الحزب سيكون خطوة سياسية كبيرة بسبب تصنيف فرع حزب البديل في الولاية من قبل جهاز حماية الدستور باعتباره يمينًا متطرفًا مؤكدًا.
ولا يقتصر الخلاف على منصب رئيس البرلمان؛ إذ رشح حزب البديل أيضًا السياسي هانس توماس تيلشنايدر لمنصب نائب الرئيس، لكن تحالف سارة فاغنكنشت أعلن أنه لن يصوت لصالحه، واعتبره مرشحًا غير مقبول بالنسبة إليه.
ويأتي انعقاد الجلسة بينما لا تزال مسألة تشكيل حكومة الولاية الجديدة غير محسومة. فالائتلاف السابق المكوّن من الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الحر لم يعد ممكنًا بعد فشل الحزب الديمقراطي الحر في تجاوز نسبة الخمسة بالمئة المطلوبة لدخول البرلمان.
ومن المقرر أن تُفتتح الجلسة بواسطة أكبر الأعضاء سنًا، قبل انتخاب رئيس البرلمان وهيئته الجديدة. كما أعلن برلمان الولاية أنه سيبث الجلسة مباشرة عبر موقعه الرسمي.
وفي حال انتخاب توبياس راوش، فسيكون ذلك أول مرة في تاريخ ألمانيا الاتحادية يتولى فيها سياسي من حزب البديل من أجل ألمانيا رئاسة برلمان إحدى الولايات، وهو ما يمنح جلسة اليوم أهمية سياسية تتجاوز حدود ساكسونيا أنهالت.