بعد مخاوف من نشاط بركاني.. تقرير رسمي يكشف سبب الأبخرة والتشققات في جبل كوكب بالحسكة

أصدرت لجنة فنية سورية مشتركة تقريرها بشأن ظاهرة الأبخرة والانبعاثات التي ظهرت خلال الفترة الماضية في منطقة جبل كوكب شرق مدينة الحسكة، مرجحة أن تكون ناجمة عن أنشطة بشرية، ومستبعدة وجود سبب جيولوجي أو زلزالي وراء الظاهرة.
وضمت اللجنة خبراء من المركز الوطني للزلازل، والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، وإدارة الاستجابة للمواد الخطرة في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، وأجرت كشفًا ميدانيًا على المنطقة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى جانب دراسة الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي للموقع.
وبحسب التقرير، لم تُظهر المعطيات أي مؤشرات تربط الأبخرة بنشاط زلزالي أو تكتوني، بينما كشف المسح عن وجود مكب نفايات قديم بين صبات بركانية، جرى طمر أجزاء منه بسواتر ترابية غير متجانسة، إضافة إلى رصد آثار حرق حديث لمواد بلاستيكية وإطارات، وهي عوامل يمكن أن تكون مسؤولة عن الانبعاثات التي شوهدت في المنطقة.
وأكدت الجهات المختصة استمرار التعامل مع الموقع بإجراءات احترازية، خصوصًا أن المنطقة شهدت استخدامات عسكرية سابقة، ما يستدعي استكمال عمليات المسح والتأكد من خلوها من مخلفات الحرب أو المواد الخطرة. وكانت مديريتا البيئة والطوارئ قد حذرتا في وقت سابق من الاقتراب من مناطق الانبعاثات أو القيام بأعمال حفر فيها إلى حين انتهاء الفحوصات.
وكان ظهور الأبخرة والتشققات والانخسافات في جبل كوكب قد أثار خلال الأيام الماضية تكهنات حول احتمال عودة نشاط بركاني أو ارتباط الظاهرة بهزات أرضية شهدتها المنطقة، إلا أن التقرير الفني استبعد هذه الفرضيات وفق النتائج الحالية.
ويقع جبل كوكب على بعد نحو 15 كيلومترًا شرق مدينة الحسكة، ويبلغ ارتفاعه قرابة 516 مترًا، وهو جزء من نطاق جيولوجي بركاني قديم في شمال شرقي سوريا.