ألمانيا تتجه إلى تخفيض مساعدات السكن اعتبارًا من 2027.. ثلث المستفيدين قد يفقدون الدعم بالكامل

تستعد الحكومة الألمانية لإجراء تخفيضات واسعة على مساعدات السكن (Wohngeld) اعتبارًا من مطلع عام 2027، في خطوة قد تؤثر على مئات آلاف الأسر ذات الدخل المحدود، وسط تحذيرات من أن نحو ثلث المستفيدين الحاليين قد يفقدون حقهم في هذه المساعدة بالكامل.

وشهد مشروع القانون تطورًا جديدًا يوم الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعدما ناقشه البرلمان الألماني (البوندستاغ) في القراءة الأولى، قبل إحالته إلى اللجان المختصة لاستكمال دراسته.

وتستهدف الحكومة من خلال التعديلات خفض الإنفاق العام على مساعدات السكن بمليارات اليوروهات، في إطار مساعيها لتقليص عجز الميزانية وتبسيط الإجراءات الإدارية.

ويتضمن مشروع القانون ثلاثة تغييرات رئيسية، هي تعليق الزيادة الدورية لمساعدات السكن التي كان يفترض تطبيقها في يناير/كانون الثاني 2027، وتخفيض المكوّن المخصص لتكاليف التدفئة إلى النصف، وتعديل معادلة احتساب المساعدة، بما يؤدي إلى تقليل عدد الأسر المؤهلة للحصول عليها.

وبحسب تقديرات وزارة البناء الاتحادية، قد يخسر نحو ثلث الأسر المستفيدة حقها في الحصول على المساعدة، خصوصًا الأسر التي تقع دخولها قرب الحد الأعلى المسموح به للاستفادة من البرنامج.

أما الأسر التي ستظل مؤهلة، فمن المتوقع أن تتلقى مبالغ أقل من المبالغ الحالية، بحسب دخل الأسرة وعدد أفرادها وقيمة الإيجار ومكان السكن.

متى يبدأ التخفيض؟

حددت الحكومة الأول من يناير/كانون الثاني 2027 موعدًا مستهدفًا لبدء تطبيق التعديلات. لكن المشروع لم يصبح قانونًا نافذًا بعد، ولا يزال خاضعًا للنقاش البرلماني، ما يعني إمكانية تعديل بعض أحكامه قبل إقراره النهائي.

ومن النقاط المهمة للمستفيدين أن قرارات منح المساعدة الصادرة مسبقًا يُفترض أن تبقى سارية حتى انتهاء مدتها، على أن تظهر آثار التعديلات تدريجيًا عند إصدار قرارات جديدة أو تجديد الطلبات.

وأثارت الخطط انتقادات من الولايات الألمانية ومنظمات اجتماعية واتحادات المستأجرين، التي حذرت من زيادة الضغوط المالية على المتقاعدين والأسر ذات الدخل المنخفض والأمهات والآباء الذين يعيلون أطفالهم بمفردهم.

كما أعرب المجلس الاتحادي الألماني (البوندسرات) عن معارضته للتخفيضات، محذرًا من اضطرار مزيد من الأسر إلى طلب إعانات المعيشة الأساسية بدلًا من مساعدة السكن، وهو ما قد ينقل الأعباء المالية من برنامج إلى آخر بدلًا من حل المشكلة.

وتؤكد الحكومة، في المقابل، أن الإصلاح ضروري للسيطرة على النفقات العامة وتقليل التعقيدات الإدارية.

المصدر: البرلمان الألماني (Bundestag)، الحكومة الألمانية، BR24، وHaufe – 8 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.