ألمانيا ترفض صفقة الديزل بين ترامب وبوتين.. هل تنخفض أسعار الوقود في المحطات الألمانية؟

أعلنت الحكومة الألمانية تمسكها بالعقوبات الأوروبية المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، رغم الاتفاق المفاجئ الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لتوريد كميات كبيرة من وقود الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفان كورنيليوس، يوم السبت 10 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن برلين أخذت علمًا بالقرار الأميركي، لكنها لن تتراجع عن العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأوضح أن ألمانيا ستواصل العمل مع شركائها الأوروبيين على إجراءات إضافية ضد روسيا، مع استمرار دعمها لأوكرانيا.

وكان ترامب قد أعلن، عقب محادثات مع بوتين، الاتفاق على توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل الروسي بصورة عاجلة، على أن تتبعها 500 ألف طن إضافية خلال نوفمبر/تشرين الثاني، ثم مليون طن أخرى، فضلًا عن كميات إضافية قد تصل إلى ثلاثة ملايين طن، وفقًا لقدرات المصافي الروسية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصًا مؤقتًا يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل/نيسان 2027، في خطوة تمثل تخفيفًا محدودًا للعقوبات الأميركية على صادرات الوقود الروسية.

هل تستفيد ألمانيا من انخفاض أسعار الديزل؟

رغم أن الإعلان الأميركي دفع أسعار عقود الديزل في الأسواق المالية إلى التراجع مؤقتًا، فإن الخبراء لا يتوقعون انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الوقود داخل ألمانيا نتيجة هذه الصفقة.

وأكد الاتحاد الألماني لقطاع الوقود والطاقة (Fuels und Energie) أن الحظر الأوروبي على استيراد الديزل الروسي، الساري منذ فبراير/شباط 2023، سيبقى قائمًا، وأن الكميات المعلنة ليست كافية لإحداث تأثير كبير على الأسعار العالمية.

كما أشارت بيانات مراقبة أسعار المحروقات إلى عدم تسجيل تغيرات كبيرة في محطات الوقود الألمانية عقب الإعلان عن الاتفاق.

وأوضحت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية أن البلاد لا تستورد النفط أو مشتقاته من روسيا منذ عام 2023، وأن مصادر إمداداتها أصبحت متنوعة، ما يضمن استمرار تأمين احتياجات السوق المحلية.

كم يبلغ سعر الديزل حاليًا في ألمانيا؟

بحسب أحدث متوسط أسبوعي نشره نادي السيارات الألماني (ADAC) يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، بلغ سعر لتر الديزل نحو 2.32 يورو، بانخفاض قدره 17.6 سنتًا مقارنة بالأسبوع السابق.

لكن هذا التراجع ارتبط أساسًا بالتخفيض الضريبي المؤقت الذي بدأ تطبيقه في ألمانيا مطلع أكتوبر، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، وليس بالاتفاق الأميركي الروسي الذي أُعلن لاحقًا.

وحذر خبراء الطاقة من أن الصفقة قد توفر بعض الارتياح المؤقت للأسواق، لكنها لا تعالج النقص العالمي في إمدادات الوقود المكرر، خصوصًا في ظل التوترات والحروب التي أثرت على أسواق الطاقة.

وفي المقابل، أثار الاتفاق غضبًا في أوكرانيا، حيث انتقد الرئيس فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على موسكو، معتبرًا أن عائدات صادرات الطاقة الروسية قد تسهم في تمويل استمرار الحرب.

وبذلك، فإن السائقين في ألمانيا لا ينبغي أن يتوقعوا انخفاضًا كبيرًا في أسعار الديزل نتيجة اتفاق ترامب وبوتين وحده، فيما ستظل الأسعار مرتبطة بتطورات أسواق الطاقة العالمية والضرائب وتكاليف التكرير والنقل.

المصدر: رويترز، وكالة الأنباء الألمانية، تاغسشاو، ZDF، ونادي السيارات الألماني ADAC – 7 إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.