وزير الخارجية السوري يبحث مع صدام حفتر ملفات أمنية وافتتاح قنصلية في بنغازي

بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، مع نائب قائد الجيش شرقي ليبيا صدام حفتر، افتتاح قنصلية سورية في مدينة بنغازي، إلى جانب ملفات أمنية مشتركة وأوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في بنغازي، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان، وفق بيانين منفصلين للخارجية السورية وقوات شرق ليبيا.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما “افتتاح القنصلية العامة للجمهورية العربية السورية في مدينة بنغازي”.
وأضافت أن المباحثات شملت “عددا من الملفات الأمنية المشتركة بين الجانبين، بالإضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا”.
من جانبها، قالت قوات شرق ليبيا، في بيان، إن الجانبين بحثا “سبل تعزيز التعاون بين ليبيا وسوريا في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين”، وأكدا عمق العلاقات بين الشعبين الليبي والسوري.
وبحسب البيان، أشاد صدام حفتر بدور القيادة السورية في تحقيق الأمن والاستقرار والتعامل مع التحديات التي واجهتها البلاد خلال مرحلة التحول، والعمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها والانفتاح على المجتمع الدولي.
وأكد حفتر، وفق المصدر ذاته، وقوف قيادة شرق ليبيا إلى جانب القيادة السورية واستعدادها لتقديم الدعم للشعب السوري بما يسهم في استعادة سوريا مكانتها على الساحتين العربية والدولية.
من جهته، أعرب الشيباني عن حرص القيادة السورية على دعم كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار الدائم في ليبيا على مختلف المستويات، وقدم عرضا لآخر التطورات في المشهد السوري، بحسب البيان الليبي.
ولم يحدد البيان السوري موعدا لافتتاح القنصلية أو طبيعة الملفات الأمنية التي جرى بحثها، كما لم يقدم تفاصيل بشأن أعداد السوريين المفقودين أو نتائج الجهود المبذولة للكشف عن مصيرهم.
وفي وقت سابق الأحد، وصل الشيباني إلى بنغازي في زيارة رسمية غير معلنة المدة، لإجراء لقاءات مع مسؤولين ليبيين، وفق وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وتأتي الزيارة بعد نحو 6 أسابيع من إعادة افتتاح السفارة السورية في العاصمة طرابلس، في 30 أغسطس/ آب 2026، عقب إغلاق دام أكثر من 14 عاما.
وشارك الشيباني آنذاك في مراسم افتتاح السفارة، بحضور مسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، بينهم المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور.
وفي اليوم نفسه، وقع الشيباني والباعور اتفاقية لتفعيل وتعديل الاتفاقية السابقة الخاصة باللجنة العليا المشتركة بين البلدين، بهدف تطوير التعاون الثنائي.
ووفق “سانا”، يقدر عدد أفراد الجالية السورية في ليبيا بنحو 200 ألف مواطن، يتركزون في مناطق عدة، ولا سيما طرابلس وبنغازي.
وكانت وزارة الخارجية السورية أعلنت، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أن خطتها لإعادة تفعيل التمثيل الدبلوماسي في ليبيا تتضمن افتتاح السفارة في طرابلس بمرحلة أولى، والقنصلية في بنغازي في مرحلة لاحقة.
وأوضحت الوزارة آنذاك أن وفدا تقنيا قدم خدمات قنصلية للسوريين في طرابلس وبنغازي، شملت تمديد وثائق السفر ومنح تذاكر مرور للراغبين في العودة إلى بلادهم.
وفيما يتعلق بالمفقودين، أكد وفد الوزارة حينها أن “ملف المفقودين من أشد الملفات تعقيدا، ويمثل جرحا عميقا في قلوب ذويهم”، مشددا على أن الحكومة السورية لن تدخر جهدا للكشف عن مصيرهم بالتعاون مع السلطات الليبية. (ANADOLU)