تقرير دولي يحذر من أزمة مياه تهدد ملايين السوريين رغم عودة 3.6 ملايين لاجئ ونازح إلى مناطقهم

كشف تقرير إنساني جديد أن 15.6 مليون شخص في سوريا ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في ظل استمرار أزمة مياه الشرب وتضرر شبكات الصرف الصحي بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.
وأوضح التقرير أن نحو 1.7 مليون لاجئ سوري عادوا من الخارج، إلى جانب 1.9 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم منذ كانون الأول 2024، لكن كثيراً منهم وجدوا منازلهم ومناطقهم تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها المياه الصالحة للشرب.
وفي ريف حلب، استفاد نحو 50 ألف شخص من خمسة مشاريع لإعادة تأهيل شبكات المياه، نُفذت بين آذار 2025 وحزيران 2026، وشملت إصلاح محطات الضخ والآبار وتركيب أنظمة تعمل بالطاقة الشمسية.
أما في شمال شرقي سوريا، فقد تسببت الفيضانات خلال أيار الماضي بأضرار طالت نحو 50 محطة مياه، قبل أن تؤدي فيضانات جديدة في آب إلى تفاقم الأزمة.
وفي الرقة، أُعيد تأهيل محطة مياه واحدة، فيما تتواصل أعمال إصلاح 11 محطة أخرى. كما ساهم إصلاح محطة في دير الزور بتحسين وصول المياه إلى نحو 11 ألف شخص.
وفي الحسكة، جرى نقل أكثر من 3.5 ملايين لتر من المياه بالشاحنات إلى النازحين، إلى جانب توفير وحدة لتحلية المياه قادرة على إنتاج 800 ألف لتر يومياً.
وحذر التقرير من أن نقص المياه النظيفة يزيد مخاطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه، ويعرقل تقديم الخدمات الطبية، خصوصاً في المناطق التي تشهد عودة أعداد كبيرة من السكان.