السوريون في ألمانيا: من لا يدفع الضرائب عليه أن يرحل الآن

نشرت صحيفة فيلت WELT الألمانية، اليوم الجمعة، مقال رأي أثار نقاشاً حول مستقبل السوريين المقيمين في ألمانيا، حمل عنواناً لافتاً: «من لا يدفع الضرائب عليه أن يرحل الآن».
المقال كتبته الصحفية فاتينا كيلاني، المحررة في قسم الرأي بالصحيفة، وطرحت فيه رؤية تدعو ألمانيا إلى إعادة النظر في طريقة تعاملها مع ملف السوريين بعد سنوات من استقبال أعداد كبيرة منهم.
وترى الكاتبة أن ألمانيا استقبلت ملايين السوريين دون أن تطلب منهم الكثير في المقابل، بينما تحمّل دافعو الضرائب الألمان تكاليف بمليارات اليوروهات، معتبرة أن الوقت حان لكي تبدأ البلاد بالتفكير بصورة أكبر في مصالحها الخاصة.
ويكشف عنوان المقال بوضوح عن المعيار الذي تدعو الكاتبة إلى اعتماده في المرحلة المقبلة، إذ تربط استمرار الإقامة في ألمانيا بالمساهمة الفعلية في المجتمع والاقتصاد، وتطرح موقفاً متشدداً تجاه من لا يساهم عبر العمل ودفع الضرائب.
ويأتي المقال في وقت يستمر فيه الجدل السياسي والإعلامي في ألمانيا بشأن الهجرة واللجوء ومستقبل السوريين، ولا سيما بعد التغييرات التي شهدتها سوريا والنقاش المتعلق بإمكانية العودة.
ومن المهم الإشارة إلى أن ما ورد في المقال يمثل رأي الكاتبة وليس قراراً صادراً عن الحكومة الألمانية أو قانوناً جديداً، إلا أن نشره بهذا العنوان في واحدة من أبرز الصحف الألمانية يعكس حدة النقاش المتصاعد بشأن مستقبل اللاجئين السوريين ودور العمل والاندماج الاقتصادي في تحديد فرص بقائهم في البلاد.