من حلب إلى ألمانيا.. فنان سوري يحوّل ذكريات الحرب إلى لوحات تروي الأمل

سلّطت صحيفة ألمانية الضوء على قصة الفنان السوري خالد حسين، الذي غادر مدينة حلب بسبب الحرب ووصل إلى ألمانيا عام 2015، قبل أن يشق طريقه في عالم الفن ويشارك خلال السنوات الماضية في عشرات المعارض.

ويعيش حسين، البالغ من العمر 41 عاماً، منذ عام 2016 في منطقة دودنهوفن التابعة لمدينة رودغاو بولاية هيسن، حيث تحولت شقته الصغيرة إلى ما يشبه مرسماً فنياً تمتلئ جدرانه باللوحات والألوان.

ويقول الفنان السوري إنه كان يحلم قبل الحرب بالسفر إلى أوروبا من أجل الفن، لكنه لم يتخيل يوماً أن يصل إليها بصفته لاجئاً.

وتحمل لوحات حسين جانباً كبيراً من تجربته الشخصية في سوريا، إذ يستعيد من خلالها ذكريات الغارات الجوية والشوارع المدمرة في حلب، إلى جانب مشاهد أخرى للحياة استمرت رغم الحرب، من حفلات أعياد الميلاد والأعراس إلى الأطفال الذين كانوا يلعبون وسط الدمار.

ويحاول حسين الجمع بين الألم والأمل في أعماله، فيما أصبح البالون عنصراً متكرراً وعلامة مميزة في لوحاته.

وبدأت مرحلة جديدة في تجربته الفنية عام 2018 عندما رسم للمرة الأولى بالوناً مستلهماً من عمل الفنان البريطاني بانكسي الشهير Girl with Balloon، ليبدأ بعدها باستخدام ألوان أكثر قوة وتفاؤلاً.

ولم تكن بدايته في ألمانيا سهلة؛ ففي الفترة الأولى لم يكن يتحدث الألمانية جيداً ولم تكن لديه دائرة أصدقاء أو تصريح للعمل، إلا أنه واصل الرسم حتى أثناء إقامته في مركز للاجئين في نوي-إيزنبورغ، مستخدماً قلم الرصاص عندما لم تتوفر لديه أدوات وألوان للرسم.

وبعد نحو 11 عاماً في ألمانيا، شارك الفنان السوري في 35 معرضاً فنياً وباع نحو 50 لوحة، فيما لا يزال يسعى إلى تحقيق حلمه بالعيش بالكامل من فنه.

ويستعد حسين للمشاركة مجدداً في معرض Rodgau Art 2026 بين 30 أكتوبر والأول من نوفمبر المقبل في Bürgerhaus Nieder-Roden.

ورغم مسيرته الفنية التي بناها في ألمانيا، يحتفظ حسين بحلم آخر يرتبط بمدينته الأم، إذ يقول إنه يرغب في إقامة معرض فني في سوريا يوماً ما، وأن تُعرض لوحاته في حلب على الشوارع التي تركت الحرب آثارها عليها، لتكون رمزاً للأمل وبداية جديدة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.