288 ألف ألماني غادروا البلاد خلال عام.. و استطلاع يكشف أن ثلثي الموظفين يفكرون بالعمل في الخارج

 

تشهد ألمانيا ارتفاعًا لافتًا في عدد مواطنيها الذين يغادرون البلاد، بالتزامن مع تزايد اهتمام الموظفين الألمان بالبحث عن فرص عمل في الخارج، في مؤشر يثير نقاشًا حول جاذبية سوق العمل والظروف الاقتصادية داخل أكبر اقتصاد أوروبي.

وبحسب البيانات النهائية لمكتب الإحصاء الاتحادي Destatis، غادر ألمانيا خلال عام 2025 ما مجموعه 288,579 مواطنًا ألمانيًا، مقابل عودة 191,890 ألمانيًا من الخارج. وبذلك سجلت البلاد صافي هجرة سلبيًا بين مواطنيها بلغ 96,689 شخصًا، وهو أعلى مستوى سلبي منذ عام 2017.

وتظهر الأرقام أن عدد الألمان المغادرين ارتفع مقارنة بعام 2024، عندما غادر نحو 269,986 شخصًا، في حين بلغ العدد في 2023 نحو 265,035 شخصًا.

وفي موازاة ذلك، كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة Appinio لصالح منصة التوظيف Indeed وشمل 1000 موظف بدوام كامل أو جزئي في ألمانيا أن 67.2% من المشاركين يفكرون في إمكانية الانتقال للعمل في الخارج.

لكن الاستطلاع يفرق بين التفكير والخطوات الفعلية؛ إذ قال نحو 30% إنهم بحثوا بالفعل خلال الأشهر الاثني عشر الماضية عن فرص عمل خارج ألمانيا، فيما ذكر نحو 10% فقط أنهم أرسلوا طلبات توظيف فعلية إلى شركات أو جهات في الخارج.

وتبدو الرغبة في المغادرة أكثر وضوحًا بين أصحاب الدخول المرتفعة؛ إذ قال نحو 54% من المشاركين الذين يبلغ صافي دخل أسرهم الشهري 6000 يورو أو أكثر إنهم قدموا طلبات أو بحثوا بشكل نشط في سوق العمل الدولي.

وحذرت خبيرة سوق العمل في Indeed، فيرجينيا زوندرغيلد، من أن اتساع التفكير بالعمل خارج ألمانيا قد يكون مؤشرًا على عدم الرضا عن ظروف الموقع الاقتصادي، خصوصًا مع استمرار نقص العمالة الماهرة والتغير الديمغرافي المتوقع أن يزيد الحاجة إلى الكفاءات خلال السنوات المقبلة.

أما بالنسبة للوجهات، فتظهر بيانات Indeed أن الولايات المتحدة استحوذت على 14.4% من عمليات البحث عن وظائف خارجية عبر المنصة، تليها بريطانيا وسويسرا بنسبة 13.6% لكل منهما. كما ارتفعت عمليات البحث عن وظائف في الإمارات والهند مقارنة بالعام السابق.

لكن عند النظر إلى الهجرة الفعلية للألمان وليس مجرد البحث عن وظائف، تختلف الصورة؛ إذ أفاد Destatis بأن سويسرا والنمسا وإسبانيا كانت من أبرز الوجهات الفعلية للألمان المغادرين في 2025.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني ضغوطًا تشمل ضعف النمو، وتراجع بعض القطاعات الصناعية، وارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، إلى جانب نقص متزايد في العمالة الماهرة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.