الحليب واللبن والكوارك قد تصبح أغلى في ألمانيا .. قطاع الألبان يطالب بزيادات كبيرة في الأسعار

قد يواجه المستهلكون في ألمانيا قريبًا ارتفاعًا جديدًا في أسعار الحليب واللبن والـQuark وعدد من منتجات الألبان الطازجة، بعدما أعلن اتحاد صناعة الألبان الألماني MIV أن زيادات كبيرة في الأسعار أصبحت، من وجهة نظر القطاع، «ضرورية بشكل عاجل».
وبحسب المعلومات المنشورة اليوم السبت 26 سبتمبر/أيلول 2026، بدأت بالفعل المحادثات الأولية استعدادًا لمفاوضات العقود الخاصة بما يعرف في قطاع الألبان الألماني بـ «الخط الأبيض» Weiße Linie، وهو المصطلح الذي يشمل الحليب المخصص للشرب واللبن والـQuark ومنتجات الألبان الطازجة المشابهة. ولم يحدد الاتحاد حتى الآن مقدار الزيادة التي يسعى إليها بسبب استمرار المفاوضات.
ويقول اتحاد صناعة الألبان إن سعر الحليب يقع حاليًا عند مستوى يقل بنحو 25% عن الفترة نفسها من العام الماضي، ووصل بذلك إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات. وفي المقابل، يشير القطاع إلى أن الطلب على الحليب ومنتجاته لا يزال قويًا داخل ألمانيا وفي الأسواق الدولية.
كما أدت فترات الجفاف خلال الصيف في ألمانيا وأجزاء من أوروبا، وفق الاتحاد، إلى تراجع كميات الحليب التي تصل إلى المصانع في بعض المناطق. وتظهر بيانات حديثة من مؤسسة AMI أيضًا أن كميات الحليب تراجعت موسميًا خلال سبتمبر، بينما ارتفعت أسعار بعض المنتجات مثل الحليب ومصل الحليب المجفف والجبن والزبدة.
ويضاف إلى ذلك عامل دولي؛ إذ يشير القطاع إلى مخاوف من تأثير ظاهرة إل نينيو على إنتاج الحليب عالميًا، نظرًا إلى احتمال تسببها في فترات جفاف في مناطق مهمة لتصدير منتجات الألبان.
وتتأثر الأسعار في ألمانيا بشكل واضح بالسوق العالمية، إذ تشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن نحو 49% من منتجات الألبان المصنعة في ألمانيا يتم تصديرها إلى الخارج. وبالتالي فإن ارتفاع الطلب أو انخفاض الإنتاج عالميًا يمكن أن ينعكس على السوق الألمانية.
وبدأت أولى إشارات ارتفاع الأسعار تظهر بالفعل في الزبدة. فبعد الانخفاض الكبير في الأسعار أواخر عام 2025، رفعت متاجر السوبرماركت ومتاجر الخصم خلال منتصف سبتمبر سعر عبوة الزبدة من العلامات التجارية الخاصة، بوزن 250 غرامًا، بمقدار 14 سنتًا ليصل إلى 1.19 يورو. أما سعر الحليب كامل الدسم الطازج فبقي خلال العام عند نحو 95 سنتًا للتر.
ويلعب الإقبال المتزايد على المنتجات الغنية بالبروتين دورًا إضافيًا في تطورات السوق، إذ ارتفع الطلب بصورة قوية على مركزات بروتين مصل الحليب، ما أدى إلى زيادة الطلب على المواد الخام المستخدمة في إنتاجها ورفع أسعارها.
وفي الوقت نفسه، يطالب اتحاد المزارعين الألمان بأن تصل أي زيادة مستقبلية في الإيرادات إلى منتجي الحليب أنفسهم، مشيرًا إلى استمرار ارتفاع تكاليف الأسمدة والطاقة والوقود بالنسبة للمزارع.
ومع ذلك، لا توجد حتى الآن زيادة محددة ونهائية معلنة لأسعار الحليب واللبن والـQuark في المتاجر؛ الحديث الحالي يتعلق بمفاوضات جارية ومطالبة قطاع الألبان برفع الأسعار، لذلك سيعتمد حجم الزيادة الفعلية وتوقيتها على نتائج المفاوضات مع قطاع تجارة التجزئة.