سوري يحتجز طفليه في سوريا رغم منح الأم الحضانة الكاملة في ألمانيا .. و محكمة ميونيخ تدينه

 

كشفت صحيفة ألمانية، اليوم الأحد 27 سبتمبر/أيلول 2026، تفاصيل قضية إنسانية وقضائية لسيدة سورية تبلغ من العمر 30 عامًا وتعيش في منطقة ميونيخ، لا تزال محرومة من طفليها الموجودين لدى عائلة والدهما في سوريا، رغم حصولها على حق الحضانة الكاملة في ألمانيا.

وبحسب تقرير Münchner Merkur، وصلت السيدة، التي استخدمت الصحيفة اسمًا مستعارًا لها هو «زينب»، إلى ألمانيا قادمة من سوريا عام 2015 بعد إنهائها الثانوية، ثم تزوجت في ألمانيا وأنجبت طفلين في عامي 2018 و2020. وحصل الزوجان لاحقًا على الجنسية الألمانية.

وتقول زينب إن زوجها اصطحب الأسرة في صيف 2024 في رحلة قيل لها إنها إلى إسطنبول، إلا أن الطائرة هبطت في أضنة التركية قرب الحدود السورية. وتفيد روايتها بأن الزوج استولى على جوازات السفر والهواتف، قبل انتقال الأسرة بالحافلة إلى سوريا، حيث انتهى الأمر ببقاء الطفلين لدى والدي الزوج.

ووفق ما أثبته القضاء الألماني، عاد الأب بمفرده إلى ألمانيا في سبتمبر/أيلول 2024، وألغى مسكن الأسرة في ميونيخ وشطب الطفلين من المدرسة وروضة الأطفال. وخلصت المحكمة، استنادًا إلى رسائل صوتية وشهادات، إلى وجود خطة لإبقاء الطفلين بصورة دائمة في سوريا خلافًا لإرادة الأم.

وفي يناير/كانون الثاني 2026 مُنحت الأم الحضانة المنفردة للطفلين في ألمانيا، إلا أن القرار لم يؤدِ إلى عودتهما. وفي مايو/أيار الماضي أدانت محكمة ميونيخ المحلية الأب بتهمة انتزاع قاصرين في حالتين، وحكمت عليه بالسجن عامًا وشهرين من دون وقف التنفيذ. وقد استأنف الرجل الحكم، ولم يُحدد بعد موعد جلسة الاستئناف.

وتزداد القضية تعقيدًا بسبب حصول جد الطفلين في سوريا على الوصاية عليهما وصدور قرارات تمنع سفرهما، في حين تقول الأم إنها لم تعد تتواصل مع طفليها منذ مايو/أيار الماضي. ويبلغ الابن حاليًا ثماني سنوات وشقيقته خمس سنوات.

ولا تتوقف القضية عند النزاع العائلي، إذ سلط التقرير الضوء كذلك على النقص الحاد في أماكن دور حماية النساء في منطقة ميونيخ. فخلال العام الماضي استقبل داران للحماية في المنطقة 91 امرأة و87 طفلًا، بينما اضطرت الجهة المشغلة إلى رفض استقبال 119 امرأة أخرى لعدم توفر أماكن. وتقول زينب إنها حاولت سابقًا خمس مرات الحصول على مكان في دار للحماية دون نجاح.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.