من سوريا إلى تفوق دراسي لافت في ألمانيا.. شاب سوري ينهي الثانوية بمعدل 1.1 ويبدأ دراسة هندسة المعلوماتية

 

حقق الشاب السوري عامر الصباغ، البالغ من العمر 19 عامًا، إنجازًا دراسيًا لافتًا في ولاية Hesse، بعدما أنهى الثانوية الألمانية «Abitur» بمعدل 1.1، ليبدأ الآن دراسته الجامعية في تخصص هندسة المعلوماتية. ونُشرت قصته يوم 26 سبتمبر/أيلول 2026.

وصل عامر إلى مدينة ألسفيلد الألمانية عام 2018 عندما كان في الحادية عشرة من عمره، برفقة والدته وشقيقيه في إطار لمّ شمل الأسرة، بعد أن كان والده قد غادر سوريا عام 2015. وكانت بدايته في المدرسة الألمانية صعبة بسبب حاجز اللغة، إذ يقول إنه لم يكن يفهم في البداية ما يقوله له الآخرون، قبل أن يتحسن مستواه سريعًا بمساعدة المدرسة والقراءة المكثفة ودعم والدته التي تعمل في مجال المعلوماتية.

وسرعان ما بدأت قدراته الدراسية بالظهور؛ ففي الصف الثامن فاز بالجولة الأولى من مسابقة للرياضيات، ثم أنهى المرحلة المتوسطة Realschule بمعدل 1.0. وفي صيف هذا العام أضاف إنجازًا جديدًا بحصوله على Abitur بمعدل 1.1 من مدرسة Max-Eyth-Schule المهنية.

ولم تقتصر إنجازاته على المعدل الدراسي، إذ حصل أيضًا على تكريم من الجمعية الألمانية للرياضيات وجمعية المعلوماتية الألمانية تقديرًا لأدائه المتفوق بصورة مستمرة خلال المرحلة الثانوية العليا.

ويبدأ عامر خلال هذه الأيام دراسة هندسة المعلوماتية (Ingenieur-Informatik) في جامعة غيسن، وهو تخصص يجمع بين التطبيقات التقنية وتطوير البرمجيات. وكان قد أعلن منذ سنوات رغبته في مواصلة تعليمه حتى الوصول إلى درجة الدكتوراه.

وبالتوازي مع تفوقه الدراسي، شارك الشاب السوري في عدد كبير من الأنشطة الاجتماعية. فقد عمل ممثلًا للطلاب على مستويات مختلفة وصولًا إلى مجلس طلاب ولاية هيسن، وانتُخب لبرلمان الشباب في مدينته وشغل منصب نائب رئيسه، كما يقدم دروسًا خصوصية للطلاب ويشارك في تنظيم أنشطة شبابية، ويحمل تأهيلًا كمنقذ سباحة.

كما يعمل متطوعًا مترجمًا بين العربية والألمانية في مركز WIR للتنوع في منطقة فوغلسبرغ. ويقول إن هذا العمل بالنسبة إليه يتجاوز مجرد ترجمة الكلمات، إذ يريد تقديم المساعدة للآخرين بالطريقة التي كان يتمنى أن يجدها عندما وصل إلى ألمانيا وكان يحاول تجاوز حاجز اللغة.

أما مدرسته السابقة، فتتذكر مسيرته بصورة استثنائية. وقالت معلمته السابقة إديث تساولوف إن عامر كان أفضل طالب درّسته خلال مسيرتها، مشيرة إلى سرعة تحوله من طالب يواجه صعوبة في اللغة إلى زميل محبوب وصاحب نتائج دراسية متميزة.

واليوم يعتبر عامر مدينة ألسفيلد موطنًا له، مع احتفاظه بارتباطه بسوريا وذكريات طفولته فيها، ويتطلع إلى مستقبله الجامعي وإلى إمكانية المساهمة مستقبلًا بصورة إيجابية في المجتمع.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.