كان يدرس الكيمياء في ألمانيا .. سوري محكوم بالسجن 20 عاماً بتهم مرتبطة بـ داعش يعود إلى المحكمة في باريس

يبدأ في العاصمة الفرنسية باريس غدًا الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026 الاستئناف في قضية سوري يبلغ من العمر 43 عامًا، كان قد عاش لاجئًا معترفًا به في ألمانيا ودرس الكيمياء في جامعتي غوتينغن وماربورغ، قبل اعتقاله بطلب من السلطات الفرنسية.
وبحسب تقرير حديث نشرته صحيفة Göttinger Tageblatt مساء اليوم الأحد، تتهم السلطات القضائية الفرنسية الرجل بأداء دور قيادي ضمن تنظيم «داعش» والمشاركة في احتجاز سبعة صحفيين وعاملين في منظمات غير حكومية غربية في مدينة حلب السورية خلال عامي 2013 و2014. وتمكن اثنان من الصحفيين الفرنسيين الذين كانوا بين المختطفين من التعرف عليه لاحقًا.
وكانت محكمة فرنسية قد أدانته في المحاكمة الأولى بتهمة العضوية في منظمة إرهابية وحكمت عليه بالسجن لمدة 20 عامًا، إلا أن القضية ستُنظر مجددًا أمام القضاء في مرحلة الاستئناف، ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول.
وتكتسب القضية ارتباطًا مباشرًا بألمانيا؛ إذ كان الرجل يعيش كلاجئ معترف به في مدينة كاسل، ودرس الكيمياء أولًا في غوتينغن ثم في ماربورغ. وفي عام 2015، كان لاجئون سوريون آخرون هم من أبلغوا الشرطة الألمانية عنه بعدما اشتبهوا في أنه كان مقاتلًا في تنظيم داعش ومتخصصًا في المتفجرات، وكان معروفًا بلقب «أبو حمزة TNT».
وبعد البلاغ، فتحت السلطات الألمانية تحقيقًا للاشتباه في أنشطة إرهابية. وخلال التحقيق عُثر على جهاز الكمبيوتر الخاص به على دليل تابع لتنظيم داعش لصناعة المتفجرات يقع في نحو 4200 صفحة، إلا أن التحقيق الألماني أُغلق آنذاك لعدم كفاية الأدلة. وفي عام 2019 أُلقي القبض عليه في ألمانيا بطلب من فرنسا.
وأصبحت القضية معروفة على نطاق أوسع لاحقًا، حتى إنها شكلت أساسًا للقصة التي تناولها الفيلم السينمائي الفرنسي Les Fantômes (Die Schattenjäger)