كم عدد السوريين العاملين في ألمانيا؟.. أحدث تقرير لمراقبة الهجرة يكشف الأرقام ونسب الرجال والنساء
كشف تقرير جديد صادر عن معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف الألماني «IAB» عن استمرار التحسن في اندماج المهاجرين بسوق العمل الألماني، فيما تظهر بيانات المعهد الخاصة بالسوريين ارتفاعًا كبيرًا في أعداد العاملين مقارنة بالسنوات الأولى بعد موجة اللجوء.
ونشر المعهد في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أحدث نسخة من تقريره الشهري «مراقبة الهجرة»، الذي يتابع تطور أعداد الأجانب والتوظيف والبطالة في ألمانيا، ويخصص مجموعة إحصائية لدول منشأ اللجوء الرئيسية، من بينها سوريا والعراق إلى جانب أفغانستان وإيران وإريتريا ونيجيريا وباكستان والصومال.
وبحسب التقرير، بلغ معدل التوظيف بين إجمالي السكان الأجانب في ألمانيا 58.8% في يوليو/تموز 2026، مرتفعًا بمقدار 1.6 نقطة مئوية مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وفي الوقت نفسه انخفض معدل البطالة بين الأجانب إلى 14.2%، بتراجع قدره 0.8 نقطة مئوية مقارنة بيوليو/تموز 2025.
أما بالنسبة للسوريين، فتظهر أحدث البيانات التفصيلية التي نشرها IAB أن 320 ألف مواطن سوري كانوا يعملون كموظفين في ألمانيا في ديسمبر/كانون الأول 2025.
ويمثل ذلك ارتفاعًا بنحو 10.6% خلال عام واحد، فيما كان نحو 85% من السوريين العاملين يشغلون وظائف خاضعة للتأمينات الاجتماعية.
كما ارتفعت نسبة التوظيف بين السوريين الذين ما زالوا يحملون الجنسية السورية إلى 47.8% في ديسمبر/كانون الأول 2025، بزيادة كبيرة بلغت 5.7 نقاط مئوية خلال عام واحد.
وتبدو الصورة مختلفة عند النظر إلى السوريين الذين وصلوا خلال موجة اللجوء الكبرى قبل أكثر من عشر سنوات.
فبحسب دراسة IAB، كان 60% من اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى ألمانيا عام 2015 ويقعون في سن العمل يعملون كموظفين بعد تسع سنوات من وصولهم، إضافة إلى نحو 5% يعملون لحسابهم الخاص.
وتظهر البيانات أيضًا فارقًا كبيرًا بين الرجال والنساء: فقد بلغت نسبة التوظيف بين الرجال السوريين بعد تسع سنوات من وصولهم نحو 70%، وهي نسبة اقتربت من متوسط الرجال في ألمانيا البالغ 71.6%، بينما بلغت النسبة بين السوريات نحو 32%.
ولا يقتصر وجود السوريين في سوق العمل على الوظائف البسيطة. فوفق بيانات المعهد، يعمل 63% من السوريين الموظفين في مهن تُعد ضرورية لعمل المجتمع والاقتصاد.
ويعمل نحو 26% منهم في النقل والخدمات اللوجستية، و16% في التصنيع والمهن التقنية المرتبطة به، و13% في المهن الصحية الطبية وغير الطبية، و11% في الأغذية والمطاعم والفنادق، و7% في البناء.
كما يصنف 46% من السوريين العاملين كعمال مهرة، و10% كمتخصصين أو خبراء، مقابل 44% في وظائف مساعدة. ومن بين السوريين العاملين في وظائف مؤهلة، يعمل 38% في مهن تعاني ألمانيا فيها نقصًا في العمالة.
وفي جانب آخر من التقرير، أظهرت أحدث البيانات أن عدد السكان الأجانب في ألمانيا انخفض في أغسطس/آب 2026 بنحو 2,500 شخص مقارنة بالشهر السابق.
وتشير التطورات مجتمعة إلى أن سوق العمل الألماني يشهد استمرار ارتفاع مشاركة المهاجرين في العمل، بينما تُظهر حالة السوريين تحديدًا تغيرًا كبيرًا مقارنة بسنوات وصولهم الأولى إلى البلاد.
ويلفت IAB إلى نقطة مهمة عند قراءة أرقام السوريين: فقد حصل نحو 246 ألف سوري على الجنسية الألمانية بين عامي 2015 و2024، وبالتالي لم يعودوا يظهرون في الإحصاءات التي تعتمد «الجنسية السورية» معيارًا للحساب، رغم بقائهم بطبيعة الحال جزءًا من سوق العمل الألماني.
المصدر: معهد أبحاث سوق العمل والتوظيف الألماني IAB – تقرير مراقبة الهجرة، إصدار سبتمبر/أيلول 2026، المنشور في 5 أكتوبر/تشري