كاهن يسوعي من حلب: المسيحيون جزء من سوريا ولا ينبغي أن يعيشوا كمجتمع منعزل

دعا الكاهن اليسوعي جيرالد باومغارتنر، الذي يعمل حاليًا في مدينة حلب، إلى توفير آفاق حقيقية للمسيحيين في سوريا وتشجيعهم على المشاركة في بناء المجتمع، بدل الاكتفاء بتقديم المساعدات المادية لهم.
وقال باومغارتنر إن الهدف من دعم المسيحيين ليس جعلهم يعيشون في مجتمع مغلق ومنفصل، مؤكدًا ضرورة أن ينظروا إلى أنفسهم باعتبارهم سوريين ومسيحيين سوريين وجزءًا أساسيًا من البلاد، مع تعزيز اللقاء والتعاون بين المسيحيين والمسلمين وبقية المكونات.
وأشار إلى أن الوضع في سوريا بعد سقوط نظام الأسد لا يزال غير واضح، وأن البلاد تبحث عن شكل جديد للعلاقة بين مختلف مكوناتها. وأضاف أن الكنيسة تستطيع اليوم العمل بحرية أكبر في بعض المجالات مقارنة بالسابق، لكنه حذر في الوقت نفسه من تجاهل أعمال العنف التي تعرضت لها أقليات ومن استمرار تفاوت الوضع الأمني بين منطقة وأخرى.
كما اعتبر أن كثيرًا من الشباب السوريين يفكرون في الهجرة ليس لأنهم يرغبون بالضرورة في الذهاب إلى ألمانيا، بل بسبب غياب الأمل والفرص داخل سوريا، مشددًا على أن توفير مستقبل حقيقي للشباب هو أحد أهم العوامل للحفاظ على الوجود المسيحي في البلاد.