لاجئ سوري يتحول إلى بطل في ألمانيا بعدما انتزع بندقية كلاشينكوف من رجل مسلح أمام نادٍ ليلي

 

تحول الشاب السوري إدريس إسماعيل، البالغ من العمر 28 عامًا، إلى بطل في مدينة لايبزيغ الألمانية، بعدما تمكن من السيطرة على رجل أشهر بندقية كلاشينكوف أمام مدخل نادٍ ليلي، وانتزع السلاح منه قبل أن يتمكن من تركيب مخزن الذخيرة، في واقعة أعادت صحيفة ألمانية تسليط الضوء عليها الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ويعمل إسماعيل حارس أمن بدوام جزئي في نادي «N39» الليلي، الواقع في ممر «كونيغسهاوس» وسط مدينة لايبزيغ، إلى جانب عمله الأساسي فنيًا في مجال الميكاترونيك، وممارسته رياضة الفنون القتالية المختلطة بصورة احترافية.

وتعود الحادثة إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما شهد النادي ليلة مزدحمة تزامنت مع إقامة سوق عيد الميلاد في المنطقة المحيطة به، حيث كان نحو 600 شخص داخل المكان، ما دفع إدارة النادي إلى وقف استقبال مزيد من الزوار.

وخلال تلك الليلة، حاول رجل يبلغ من العمر 27 عامًا دخول النادي، إلا أن عناصر الأمن رفضوا السماح له بذلك بسبب الازدحام.

وبحسب رواية إسماعيل، بدا الرجل مريبًا منذ اللحظة الأولى، ثم غادر المكان قبل أن يعود مجددًا ويحاول الدخول مرة ثانية، لكن الحراس تمسكوا بقرارهم.

وبعد رفضه للمرة الثانية، ابتعد الرجل قليلًا وأخرج من ملابسه جسمًا أثار صدمة الموجودين، ليتبين أنه بندقية هجومية من طراز «AK-47»، المعروفة باسم كلاشينكوف.

وقال إسماعيل إنه اعتقد في البداية أن الرجل يُخرج ساطورًا، ولم يتوقع إطلاقًا أن يكون بحوزته سلاح من هذا النوع.

وفي اللحظات التي أصيب فيها عدد من زملائه بالذهول، اندفع إسماعيل نحو الرجل وتمكن من طرحه أرضًا وانتزاع البندقية منه، قبل أن يتمكن من تركيب مخزن الذخيرة فيها.

وساعده زملاؤه بعد ذلك على تثبيت الرجل ومنعه من الحركة إلى حين وصول عناصر الشرطة، الذين تولوا السيطرة على الموقف ومصادرة السلاح.

وكشفت التحقيقات لاحقًا أن البندقية لم تكن صالحة لإطلاق النار، بسبب افتقارها إلى قطعة أساسية داخل آلية الإطلاق، وهو أمر لم يكن الحراس يعلمونه لحظة المواجهة.

ووفق المعلومات التي نشرتها الصحيفة، فإن الرجل المشتبه به، وهو سوري أيضًا، كان معروفًا لدى الشرطة بسبب سوابق جنائية. وعقب توقيفه، فتشت الشرطة منزله وعثرت على مسدس صوتي، قبل أن يُخلى سبيله بعد استكمال الإجراءات الأولية، مع فتح تحقيق بحقه بتهم تتعلق بالتهديد وحيازة سلاح يبدو حقيقيًا.

ورغم خطورة الموقف، قلل إسماعيل من أهمية ما فعله، مؤكدًا أنه تصرف بسرعة اعتمادًا على تدريباته الرياضية.

وقال إن خياره الوحيد كان الاقتراب من الرجل والسيطرة عليه قبل أن يتمكن من استخدام السلاح، مشيرًا إلى أن ممارسة الرياضات القتالية منحته الثقة اللازمة لاتخاذ القرار في تلك اللحظة.

من اللجوء إلى ألمانيا إلى احتراف الرياضات القتالية

وصل إدريس إسماعيل إلى ألمانيا عام 2016 لاجئًا من المنطقة الكردية في سوريا، وبدأ بعد عام واحد تدريبًا مهنيًا في مجال الميكاترونيك، قبل أن يواصل العمل في هذه المهنة إلى جانب وظيفة إضافية في إحدى شركات الأمن.

وقبل نحو أربع سنوات، بدأ ممارسة الفنون القتالية المختلطة «MMA»، ليصبح لاحقًا مقاتلًا محترفًا حقق أربعة انتصارات مقابل هزيمة واحدة في أول خمس نزالات له.

ويستعد الشاب السوري لخوض نزال جديد في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ضمن فعالية «Nexzone Fight Night» المقرر تنظيمها في لايبزيغ، حيث سيشارك في النزال الرئيسي تحت لقبه الرياضي «القرش».

وأوضح إسماعيل أن خسارته في أول نزال احترافي جعلته أكثر قوة وإصرارًا، مؤكدًا أنه يكرس معظم وقته للتدريب، ويحلم بأن يصبح بطلًا في فئته الوزنية.

وفي حديثه عن عمله في مجال الأمن، أشار إلى أن هذه المهنة أصبحت أكثر خطورة خلال السنوات الأخيرة، مع تزايد حالات التهديد والإهانات والاعتداءات، فضلًا عن ظهور الأسلحة والمخدرات في بعض المواجهات.

وبين عمله الفني ومهامه الأمنية وتدريباته الرياضية المكثفة، يواصل إسماعيل بناء حياته في ألمانيا، بعدما جعلته سرعة تصرفه أمام النادي الليلي محور قصة لافتة عن شاب سوري واجه موقفًا خطيرًا وتمكن من السيطرة عليه دون وقوع إصابات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.