وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش الإسرائيلي يستعد لزلزال مدمر على الصدع السوري الأفريقي.. وتحذيرات من آلاف الضحايا وانهيار مدن

كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية عن استعدادات واسعة يجريها الجيش الإسرائيلي لمواجهة سيناريو وقوع زلزال مدمر على امتداد الصدع السوري الأفريقي، وسط تقديرات باحتمال سقوط آلاف الضحايا وانهيار أعداد كبيرة من المباني، ولا سيما في المدن القريبة من مناطق النشاط الزلزالي.

وذكرت الصحيفة، في تقرير نشرته الأربعاء، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير وضع الاستعداد لزلزال كبير ضمن أولويات خطة عمل الجيش لعام 2027، بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية والأمنية، نظراً لما قد يترتب على مثل هذه الكارثة من خسائر بشرية وتعطل واسع للخدمات الأساسية.

عشر مدن معرضة لخطر كبير

وبحسب التقرير، حددت الجهات الإسرائيلية عشر مدن تعتبرها الأكثر عرضة لأضرار جسيمة في حال وقوع زلزال قوي، وهي كريات شمونة، وحاتسور هغليليت، وروش بينا، وطبريا، وصفد، والعفولة، ومجدال هعيمق، وبيت شان، وعراد، وإيلات.

وأرجعت التقديرات ارتفاع مستوى الخطر في هذه المدن إلى قرب عدد منها من الصدع السوري الأفريقي، فضلاً عن انتشار مبانٍ قديمة لا تستوفي معايير مقاومة الزلازل الحديثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاستعدادات تستند إلى سيناريوهات تتوقع وقوع أعداد كبيرة من الإصابات والوفيات، إضافة إلى وجود آلاف الأشخاص العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة.

تدريبات في المستشفيات لمواجهة كارثة واسعة

وفي إطار التحضيرات، بدأ الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة تنفيذ تدريبات مخصصة للتعامل مع زلزال كبير، تشمل إخلاء المستشفيات ونقل المرضى إلى مواقع علاج مؤقتة خارج المباني.

وشهد مستشفى نهاريا، القريب من الحدود اللبنانية، تدريباً عملياً جرى خلاله نقل المرضى افتراضياً إلى خيام طبية أُقيمت في موقف السيارات، بهدف اختبار قدرة الطواقم على مواصلة تقديم الرعاية الصحية في حال تضرر مباني المستشفى أو تعذر استخدامها.

وقال قائد المنطقة الشمالية في قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، العقيد باز غاديا، إن الاستعدادات لا تقتصر على إنقاذ المصابين، بل تشمل ضمان استمرار عمل المستشفيات والمؤسسات الحيوية أثناء الكارثة وبعدها.

وأضاف أن سيناريوهات الطوارئ تفترض سقوط مئات القتلى ووجود آلاف المصابين والعالقين تحت الأنقاض في شمال إسرائيل وحده، ما يستدعي استعداداً واسعاً من الأجهزة العسكرية والطبية والمدنية.

لماذا يتحدث الإسرائيليون عن عام 2027؟

ربط التقرير الاستعدادات باقتراب مرور مئة عام على الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة عام 1927، وكان مركزه قرب البحر الميت، وتسبب بخسائر بشرية وأضرار واسعة في عدد من المدن.

وتشير التقديرات الجيولوجية إلى أن منطقة صدع البحر الميت، المعروفة أيضاً بالصدع السوري الأفريقي، شهدت زلازل قوية عبر التاريخ، وأنها لا تزال معرضة لنشاط زلزالي مستقبلي.

غير أن الحديث عن عام 2027 يرتبط بخطة الاستعداد الإسرائيلية وبالتقديرات الإحصائية طويلة الأجل، ولا يمثل موعداً علمياً مؤكداً لوقوع زلزال.

ولا توجد وسيلة علمية موثوقة تتيح تحديد سنة أو يوم وقوع زلزال كبير مسبقاً، كما أن مرور نحو مئة عام على زلزال سابق لا يعني بالضرورة أن زلزالاً جديداً سيقع فور اكتمال هذه المدة.

هل يمكن أن تتأثر سوريا؟

يمتد نظام الصدوع المرتبط بالبحر الميت عبر منطقة جغرافية واسعة تشمل أجزاء من بلاد الشام، ما يجعل النشاط الزلزالي فيه ذا أهمية للدول المجاورة، ومنها سوريا ولبنان والأردن وفلسطين.

ويمكن أن تتجاوز تأثيرات الزلازل القوية الحدود السياسية، تبعاً لموقع مركز الزلزال وعمقه وقوته وطبيعة التربة ومدى مقاومة المباني للاهتزازات.

لكن التقرير الإسرائيلي لم يقدم توقعات محددة عن حجم الأضرار المحتملة في المدن السورية، كما لم يتضمن إعلاناً علمياً عن زلزال وشيك سيضرب سوريا خلال عام 2027.

وتبقى أهمية هذه التحذيرات مرتبطة بضرورة تعزيز جاهزية فرق الإنقاذ والمستشفيات، وفحص سلامة المباني والبنية التحتية، ونشر إرشادات الوقاية والتصرف السليم أثناء الهزات الأرضية، بعيداً عن التهويل أو الادعاء بإمكانية التنبؤ بموعد الكارثة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.