تحذيرات من أزمة تمويل القطارات في ألمانيا.. 225 مليون يورو أعباء إضافية على شمال الراين وستفاليا

 

حذر وزير النقل في ولاية شمال الراين وستفاليا الألمانية، أوليفر كريشر، من تفاقم أزمة تمويل النقل الإقليمي بالقطارات، في ظل الارتفاع المتوقع لرسوم استخدام السكك الحديدية خلال عام 2027، مطالبًا الحكومة الاتحادية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استمرار الخدمات.

وقال الوزير إن الوضع المالي للنقل العام لا يزال خطيرًا، متهمًا الحكومة الاتحادية بالتأخر في وضع حلول مستدامة لتمويل تشغيل القطارات الإقليمية.

وتأتي هذه التحذيرات بعد حكم أصدرته محكمة العدل الأوروبية في مارس/آذار الماضي، أدى إلى إلغاء آلية كانت تحد من الزيادات الكبيرة في رسوم استخدام خطوط السكك الحديدية، المعروفة في ألمانيا باسم Trassenpreise.

وبحسب التقديرات الحالية، من المتوقع أن ترتفع هذه الرسوم بنسبة تقارب 8% خلال العام المقبل، ما سيضيف أعباء مالية كبيرة على الجهات المسؤولة عن تشغيل القطارات الإقليمية.

وأوضح كريشر أن التأثير المالي للحكم القضائي وحده سيكلف ولاية شمال الراين وستفاليا نحو 225 مليون يورو إضافية.

وانتقد الوزير ارتفاع تكاليف استخدام البنية التحتية للسكك الحديدية في ألمانيا مقارنة بدول أوروبية أخرى، معتبرًا أن هذه التكاليف لا تتناسب مع مستوى جودة الشبكة والخدمات المتوفرة.

وأكد أن الولاية تعمل على منع إلغاء رحلات القطارات الإقليمية خلال عام 2027 نتيجة الزيادات الجديدة، لكنه حذر من أن الولايات لا تستطيع تحمل هذه الأعباء بصورة دائمة دون دعم من الحكومة الاتحادية.

ومن المقرر أن يناقش وزراء النقل في الحكومة الاتحادية والولايات الألمانية هذه القضية خلال اجتماع يعقد يومي الأربعاء والخميس المقبلين في منطقة هوهنشفانغاو بولاية بافاريا.

وكان الائتلاف الحكومي الاتحادي قد تعهد بإصلاح نظام رسوم استخدام السكك الحديدية، إلا أن الولايات لا تزال تنتظر مقترحات عملية لتنفيذ الإصلاح.

وتثير التطورات مخاوف بشأن مستقبل بعض خدمات النقل الإقليمي، التي يعتمد عليها ملايين الموظفين والطلاب والمسافرين يوميًا.

ومع ذلك، لم تُعلن السلطات عن إلغاء رحلات محددة في شمال الراين وستفاليا بسبب هذه الأزمة، وتؤكد حكومة الولاية أنها تسعى إلى تجنب أي تخفيض للخدمات خلال العام المقبل.

المصدر: TAG24، وكالة الأنباء الألمانية، تصريحات وزير النقل في شمال الراين وستفاليا، 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.