مسؤول إسرائيلي سابق شارك في أربع جولات تفاوض مع دمشق يكشف شروط إسرائيل ويحمّل الجانب السوري مسؤولية تجميد المفاوضات

 

كشف مسؤول إسرائيلي سابق شارك في أربع جولات من المفاوضات بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة، عن تفاصيل تتعلق بالشروط التي طرحتها تل أبيب خلال المحادثات، مؤكداً أن إسرائيل أبلغت الوفد السوري رفضها مناقشة مسألة السيادة على الجولان المحتل، ووضعت شروطاً أمنية تتعلق بالوجود العسكري السوري في الجنوب ووضع محافظة السويداء.

وقال يوفال جربي، العقيد المتقاعد الذي شغل منصب رئيس هيئة أركان مجلس الأمن القومي الإسرائيلي والمدير العام لوزارة الشؤون الاستراتيجية في عهد الوزير رون ديرمر، إنه شارك شخصياً في أربع جولات تفاوضية مع ممثلي الحكومة السورية الجديدة.

وأوضح أن المحادثات لم تحقق اختراقاً مهماً، لكنها أتاحت للجانب الإسرائيلي تقديم شرطين أساسيين اعتبرهما غير قابلين للتنازل في أي مفاوضات مستقبلية.

الجولان خارج المفاوضات

بحسب جربي، أبلغ الوفد الإسرائيلي الجانب السوري بأن مسألة الجولان ليست مطروحة للتفاوض، وأن إسرائيل لن تناقش وجودها في المنطقة أو سيادتها التي تعلنها عليها.

وأضاف أن الوفد الإسرائيلي أكد في المقابل أن إسرائيل لا تسعى إلى تحقيق مكاسب إقليمية داخل سوريا، وإنما تريد ضمانات أمنية تحول دون تحول سوريا الجديدة إلى مصدر تهديد لها.

شروط تتعلق بالجيش السوري والسويداء

أوضح المسؤول السابق أن المطالب الأمنية الإسرائيلية تشمل القدرات العسكرية الاستراتيجية لسوريا، وانتشار الجيش وقوات الأمن الداخلي السورية في الجنوب، ووجود الجيوش الأجنبية على الأراضي السورية، إضافة إلى الحفاظ على وضع خاص لمنطقة الدروز.

وربط هذه المطالب بالاتصال الهاتفي الذي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إجراءه مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في تموز 2025.

وقال إن الهدف من الاتصال كان إيصال رسالة مباشرة إلى أعلى مستوى في القيادة السورية بشأن تصميم إسرائيل على حماية ما تعتبره مصالحها الأمنية في المنطقة.

رواية إسرائيلية جديدة عن أسباب توقف المفاوضات

رفض جربي الرواية السورية التي تحمل إسرائيل مسؤولية تعثر المحادثات بسبب رفض مقترح كان مطروحاً للتفاوض.

وادعى أنه لم يُقدَّم خلال المحادثات أي مقترح محدد يمكن اعتباره اتفاقاً جاهزاً، وإنما كان هناك تفاهم على ضرورة بحث اتفاق أمني أولاً قبل الانتقال إلى مراحل أخرى.

وقدم تفسيراً مختلفاً لتوقف المفاوضات، قائلاً إن الحكومة السورية فقدت اهتمامها بمواصلة المحادثات مع إسرائيل بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية عنها، بما فيها العقوبات المرتبطة بقانون قيصر، من دون مطالبتها بتقديم مقابل سياسي.

واعتبر أن رفع العقوبات أزال أحد الدوافع التي كانت تشجع دمشق على التقدم في المفاوضات.

دعوة الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى إعطاء الأولوية لسوريا

دعا جربي الحكومة الإسرائيلية التي ستتشكل بعد الانتخابات المقبلة إلى إعطاء الملف السوري أولوية على بقية الملفات الإقليمية.

واعتبر أن سوريا تمثل الجبهة التي تمتلك إسرائيل فيها أكبر فرصة للتوصل إلى ترتيبات سريعة، مع الحفاظ على مصالحها الأمنية.

كما رأى أن سقوط نظام بشار الأسد أضعف النفوذ الإيراني في سوريا وقطع إلى حد كبير الممر البري الذي كانت تستخدمه طهران عبر العراق وسوريا لدعم حزب الله في لبنان.

لكنه حذر من استمرار عدم الاستقرار الداخلي في سوريا، ومن احتمال ظهور مجموعات مسلحة جديدة، مشدداً على ضرورة استمرار العمليات الاستخباراتية والعسكرية الإسرائيلية لمنع تشكل تهديدات قرب الجولان.

طبيعة المعلومات: مقال رأي كتبه مسؤول إسرائيلي سابق شارك مباشرة في المفاوضات. وتكتسب تصريحاته أهمية لكونها شهادة من أحد المشاركين، لكنها تمثل روايته الشخصية للمحادثات، وليست محاضر رسمية مشتركة أو اتفاقاً أقره الطرفان. ولم يقدم وثائق تثبت أن رفع العقوبات الأميركية كان السبب الفعلي لتوقف المفاوضات.

الجديد: الكشف عن مشاركة المسؤول في أربع جولات تفاوضية، وتحديد المطالب الإسرائيلية التي طُرحت على الوفد السوري، وتقديم تفسير إسرائيلي جديد لأسباب تجميد المحادثات.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.