أردوغان: نحن في تركيا نواصل الوقوف إلى جانب سوريا في كل مرحلة تحتاج إلينا فيها

هنأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، جهازي الاستخبارات التركي والسوري على إلقاء القبض على معراج أورال (علي كيالي)، المتهم بارتكاب مجزرة بانياس السورية والضلوع في تفجيري ريحانلي التركية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان التركي.
وقال أردوغان: “أهنئ الأبطال المجهولين في المخابرات السورية والتركية الذين ألقوا القبض على الإرهابي المسؤول عن المجازر في بانياس وسوريا وريحانلي”.
وأشار إلى أنه أدان “المجزرة الوحشية” التي وقعت في مدينة بانياس السورية بالعام 2013، مضيفا أنه قال حينها: “في تلك الأيام المظلمة التي احترقت فيها قلوبنا على جثث الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء الممزقة، بينما كان العالم صامتا، قلت من هذا المنبر إننا في يوم المحشر، عندما يوضع السجل أمامنا، نريد أن نقدم حسابنا بشجاعة”.
وأضاف: “لذلك، بينما كانت صرخات الأطفال في بانياس تهز العرش، لن نكون نحن من الشياطين الخرس الساكتين عن الحق، إن صرخات الأطفال الأبرياء في بانياس التي ترتفع إلى السماء ستكون بإذن الله نهاية نظام الأسد”.
وترحم أردوغان على أرواح الذين قُتلوا في بانياس، وتمنى الصبر والسلوان للسوريين.
وتابع: “أتوجه مرة أخرى إلى إخوتي السوريين الذين يقولون: متى نصر الله؟ ويسألون: متى يأتي عون الله؟ ألا إن نصر الله قريب. بلا شك إن عون الله قريب. من يصبر ينل النصر، وقد قلنا إن سوريا ستصل إلى النصر إن شاء الله”.
وأوضح أنه أدلى بهذه التصريحات في وقت “صمت فيه أولئك الذين يعطون تركيا اليوم دروسا في الديمقراطية والقانون وحقوق الإنسان، سواء في الداخل أو الخارج”.
وأضاف: “نحن نؤمن من أعماق قلوبنا بأن هناك نصرا يكبر على أنقاض هزيمة تلو الأخرى، وفي تلك الأيام التي حاصر فيها الظلم والوحشية والهمجية كل مكان، قلنا مهما فعلوا فهو عبث، فهناك قرار يأتي من السماء، والله لم يخذلنا لا أمام شعبنا ولا أمام المظلومين السوريين”.
وقال أردوغان إن الله “منّ على السوريين بنصر عظيم” في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، معتبرا أن هذا النصر “سينتقل من لسان إلى آخر ومن قلب إلى آخر على مدار السنين”.
ولفت إلى أنه بعد 13 عاما ونصف العام من “الظلم”، ورغم “الاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة”، بدأ السلام والأمان والاستقرار بالنمو من جديد في سوريا.
وأكد أن السوريين “تحت القيادة الحكيمة للرئيس أحمد الشرع، يبنون مستقبلهم المشترك في وحدة وتضامن”.
وأعرب عن ثقته بأنه مع اكتمال عملية الاندماج في الشمال، في إشارة إلى اندماج تنظيم “قسد” في مؤسسات الدولة السورية، “ستُفتح صفحة جديدة تماما في سوريا”.
وتابع: “نحن في تركيا نواصل الوقوف إلى جانب سوريا في كل مرحلة تحتاج إلينا فيها، ونحاول الوفاء بمسؤوليتنا تماما من أجل رفاهية وطمأنينة الشعب السوري”.
وأكد أردوغان أن سوريا تشهد “تطورات مهمة جدا يجب أن تكون عبرة للظالمين والقتلة بشكل خاص”، مشيرا إلى أن “آهات المظلومين لا تذهب سدى”.
وأضاف: “المجرمون الذين يستمتعون بقتل الأطفال، أينما هربوا، يتم تحديد أماكنهم في أوكارهم التي يختبئون فيها ويتم استئصالهم واحدا تلو الآخر”.
وتابع: “بالنسبة لأولئك الذين يهددون تركيا والسلاح في أيديهم، ولأولئك الذين سفكوا دماء 248 بريئا في بانياس و53 من مواطنينا في بلدة ريحانلي، وللأنذال الذين يتخذون مواقف بطولية فوق جثث الأطفال السوريين، لقد حان وقت الحساب”.
وأضاف: “لا يساورنكم أدنى شك في أن وقت الحساب سيأتي على الآخرين أيضا. نشعر برضا كبير لأن العدالة تأخذ مجراها، حتى لو كان ذلك متأخرا وبعد فقدان مئات الآلاف من المظلومين السوريين حياتهم”.
وأعلنت السلطات السورية الخميس الماضي أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على علي كيالي (معراج أورال) المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس، أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
وفي 11 مايو/ أيار 2013 شهدت بلدة ريحانلي بولاية هطاي جنوبي تركيا تفجيرين بسيارتين مفخختين، أحدهما قرب مبنى البلدية والآخر أمام مبنى البريد، ما أسفر عن مقتل 53 شخصا وإصابة آخرين.
واتهمت السلطات التركية أورال بالمسؤولية عن الهجوم. (ANADOLU)