محاكمة شاب متهم بقتل ثلاثة من أفراد عائلته خلال عطلة عائلية.. ومحاميه يؤكد غموض الدافع

بدأت محكمة ترير الإقليمية في ولاية راينلاند بفالتس الألمانية، الأربعاء، محاكمة شاب ألماني يبلغ من العمر 19 عامًا، متهم بقتل والده وشريكة والده وابنتها خلال عطلة عائلية في جزر الرأس الأخضر، في جريمة لا تزال دوافعها مجهولة.
وتعود القضية إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، عندما سافرت العائلة لقضاء عطلة عيد الميلاد في جزيرة ساو فيسنتي، إحدى جزر الرأس الأخضر الواقعة قبالة الساحل الغربي لإفريقيا.
وكان الشاب قد سافر برفقة والده البالغ من العمر 58 عامًا، وشريكة والده البالغة 45 عامًا، وابنتها البالغة 20 عامًا، بعد دعوة وجهها الأب لقضاء العطلة معًا.
وبحسب لائحة الاتهام، يُشتبه بأن الشاب أقدم على طعن الأشخاص الثلاثة حتى الموت داخل شقة سياحية في مدينة مينديلو، قبل أيام من عيد الميلاد.
ويواجه المتهم اتهامات بالقتل العمد والقتل، وفق التصنيفات القانونية الواردة في لائحة الاتهام الألمانية.
وبعد وقوع الجريمة، غادر الشاب جزر الرأس الأخضر متوجهًا إلى العاصمة البرتغالية لشبونة، حيث ألقت السلطات القبض عليه.
وجرى تسليمه إلى ألمانيا في منتصف يناير/كانون الثاني 2026، ليبدأ التحقيق معه تمهيدًا لمحاكمته.
وخلال الجلسة الأولى، أعلن محامي الدفاع هاري فولكر أن موكله لن يدلي بأقوال بشأن الاتهامات في الوقت الحالي، لكنه قد يقدم إفادة في مرحلة لاحقة من المحاكمة.
وأكد المحامي أنه لا يمتلك تفسيرًا لما يُشتبه بأنه حدث، مشيرًا إلى أن أفراد العائلة كانوا، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، على علاقة جيدة قبل الواقعة.
كما أعرب عن شكوك كبيرة بشأن بعض التفاصيل المتعلقة بتسلسل الأحداث كما وردت في لائحة الاتهام.
من جهته، أوضح المدعي العام إريك زامل أن المحققين لم يتوصلوا حتى الآن إلى معلومات واضحة بشأن الدافع المحتمل وراء الجريمة.
وكان الأب يقيم في منطقة آخن بولاية شمال الراين وستفاليا، بينما كانت شريكته وابنتها تقيمان في برلين.
أما المتهم، فكان يقيم قبل اعتقاله في منطقة فولكانآيفل بولاية راينلاند بفالتس، وهو ابن الضحية من زواج سابق.
وذكر الشاب أن والديه انفصلا عندما كان يبلغ نحو ست أو سبع سنوات، ووصف علاقته بوالده بأنها كانت طبيعية.
وتستمر المحاكمة في محاولة لتوضيح ملابسات مقتل الأشخاص الثلاثة، وتحديد ما إذا كان المتهم مسؤولًا عن الجريمة، في ظل استمرار سريان قرينة البراءة بحقه