حكم قضائي مهم بشأن شوفا في ألمانيا.. متى يحق للمواطن معرفة أسباب تقييمه الائتماني؟

 

أصدرت المحكمة الاتحادية العليا الألمانية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حكمًا مهمًا يتعلق بحق الأفراد في معرفة كيفية احتساب تقييمهم الائتماني لدى مؤسسة «شوفا» (SCHUFA)، التي تؤثر بياناتها في قرارات البنوك والشركات بشأن منح القروض وإبرام العقود.

وتعود القضية إلى دعاوى رفعها أربعة أشخاص طالبوا المؤسسة بتقديم معلومات أكثر تفصيلًا حول الطريقة التي جرى بها احتساب درجاتهم الائتمانية، والمعايير التي أدت إلى حصولهم على تلك النتائج.

ويُستخدم تقييم شوفا على نطاق واسع في ألمانيا لتقدير قدرة الأشخاص على الوفاء بالتزاماتهم المالية، وقد يؤثر في الحصول على قرض مصرفي، أو شراء منتجات بالتقسيط، أو توقيع عقود الهاتف، أو استئجار المساكن.

وأكدت المحكمة أن المؤسسة قد تكون ملزمة بتقديم معلومات مفصلة عن آلية احتساب التقييم عندما يكون هذا التقييم عاملًا حاسمًا في قرار شركة أخرى رفض إبرام عقد مع الشخص المعني، أو اتخاذ قرار مؤثر بشأن علاقته التعاقدية.

لكن الحكم لا يعني أن جميع الأشخاص أصبح بإمكانهم المطالبة تلقائيًا بالكشف عن جميع التفاصيل الداخلية لنظام شوفا.

فبحسب المحكمة، يتعين على الشخص الذي يطالب بالمعلومات أن يوضح أن التقييم الائتماني كان مؤثرًا بصورة جوهرية في القرار الذي اتخذته الشركة بحقه.

وفي المقابل، خففت المحكمة متطلبات إثبات ذلك، إذ يمكن أن يكون تقديم ما يثبت إرسال شوفا للتقييم إلى شركة أو بنك، ثم رفض طلب الشخص بعد فترة قصيرة، كافيًا لإقامة قرينة على تأثير التقييم في القرار.

وكانت محكمة دريسدن الإقليمية العليا قد أصدرت أحكامًا تلزم شوفا بتقديم معلومات إضافية، لكن المحكمة الاتحادية العليا ألغت أجزاء أساسية من تلك الأحكام وأعادت القضايا لمزيد من النظر، لعدم التحقق بصورة كافية من مدى تأثير التقييمات في القرارات المتخذة بحق المدعين.

ويأتي الحكم بالتزامن مع تغييرات قانونية جديدة من المقرر دخولها حيز التنفيذ في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تهدف إلى تعزيز شفافية أنظمة التقييم الائتماني.

وبموجب القواعد الجديدة، ستصبح مؤسسات المعلومات الائتمانية ملزمة بتقديم بيانات أوضح بشأن التقييمات التي احتسبتها خلال الأشهر الاثني عشر السابقة، والمعايير الأكثر تأثيرًا فيها، وفق الشروط القانونية المقررة.

وكانت شوفا قد طرحت في مارس الماضي نظام تقييم جديدًا تقول إنه أكثر وضوحًا للمستهلكين، مع خطة للتخلي تدريجيًا عن النظام القديم حتى نهاية عام 2028.

ويُعد الحكم تطورًا مهمًا في النقاش الدائر داخل ألمانيا حول حماية البيانات الشخصية وحق المستهلك في فهم القرارات التي تؤثر في حياته المالية.

المصدر: المحكمة الاتحادية العليا الألمانية، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

2. خطأ غير متوقع في قانون ألماني يجعل زيادة ضريبة السجائر سارية قبل موعدها.. ووزارة المالية تتدخل

كشفت تقارير ألمانية عن خطأ غير معتاد في الصياغة القانونية المتعلقة بزيادة ضريبة التبغ، أدى إلى دخول الزيادة حيز التنفيذ رسميًا قبل الموعد الذي كانت الحكومة الألمانية تخطط له، ما أثار ارتباكًا بشأن العواقب المحتملة على شركات تصنيع السجائر.

وكان من المقرر أن تبدأ الزيادة الجديدة في ضريبة التبغ اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، ضمن خطة لرفع الضرائب تدريجيًا خلال السنوات المقبلة.

لكن القانون الذي نُشر في الجريدة الرسمية الاتحادية يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول تضمن نصًا يشير إلى دخوله حيز التنفيذ في اليوم التالي لنشره، أي الأربعاء 21 أكتوبر.

وبذلك أصبحت الزيادة نافذة من الناحية القانونية قبل الموعد المقصود، نتيجة خطأ لم يُكتشف خلال مراحل إعداد القانون وإقراره.

واعترفت وزارة المالية الاتحادية الألمانية بوجود خطأ تقني يتعلق بتاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، وأعلنت الشروع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحه.

وتكمن المشكلة في أن شركات تصنيع السجائر لم تكن مستعدة لتطبيق الزيادة الجديدة، خصوصًا أن العلامات الضريبية التي يجب وضعها على عبوات التبغ وفق الأسعار الجديدة لم تكن قد طُبعت بعد.

وأثار ذلك مخاوف من احتمال اضطرار بعض الشركات إلى وقف الإنتاج مؤقتًا إذا طُبق النص القانوني بحرفيته قبل تصحيح الخطأ.

وبحسب التقارير الألمانية، لم يكن متوقعًا أن يؤدي الخطأ إلى ارتفاع فوري في أسعار السجائر داخل المتاجر، نظرًا إلى تحرك وزارة المالية لمعالجة المشكلة.

وتنص الخطة الضريبية الأصلية على رفع ضريبة التبغ تدريجيًا حتى عام 2030، بما يزيد على 50 بالمئة، وهو ما قد يرفع سعر علبة السجائر التي تحتوي على 20 سيجارة إلى أكثر من 12 يورو، مقارنة بنحو ثمانية يوروهات حاليًا.

ولا تقتصر الزيادات المخطط لها على السجائر التقليدية، بل تشمل أيضًا تبغ اللف وبعض منتجات التبغ البديلة.

وأثار اكتشاف الخطأ تساؤلات بشأن كيفية مروره دون ملاحظة خلال الإجراءات التشريعية، خصوصًا أن تاريخ بدء تطبيق القانون يمثل عنصرًا أساسيًا في تنظيم الضرائب.

المصدر: TAG24، نقلًا عن وزارة المالية الاتحادية الألمانية، 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

3. تحذير لأصحاب سيارات فولكسفاغن الكهربائية في ألمانيا.. استدعاء نحو 73 ألف سيارة بسبب خطر نشوب حريق

أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية استدعاء ما يقرب من 72,700 سيارة كهربائية حول العالم، بينها نحو عشرة آلاف سيارة في ألمانيا، بعد اكتشاف عيوب محتملة في خلايا البطاريات عالية الجهد قد تؤدي، في حالات نادرة، إلى ارتفاع درجة حرارتها ونشوب حريق.

وبحسب البيانات الصادرة عن الهيئة الاتحادية الألمانية للمركبات (KBA)، يشمل الاستدعاء عددًا من الطرازات الكهربائية التابعة لمجموعة فولكسفاغن، من بينها ID.3 وID.4 وID.7 وID. Buzz، إضافة إلى طراز Cupra Born.

وتتعلق المشكلة بسيارات أُنتجت خلال فترات محددة بين عامي 2022 و2025، بينما تشمل سيارات كوبرا بورن المتأثرة سنوات إنتاج بين 2022 و2024.

وأوضحت الشركة أن عمليات الفحص الداخلي للجودة كشفت أن بعض خلايا البطاريات عالية الجهد لا تستوفي المواصفات المطلوبة، نتيجة أخطاء إنتاجية لدى بعض الموردين.

وقد يؤدي هذا الخلل إلى ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة البطارية، وفي الحالات القصوى إلى اندلاع حريق.

وبحسب بيانات الاستدعاء الألمانية، لم تكن هناك إصابات بشرية أو أضرار مادية مسجلة ضمن البلاغات المعنية وقت نشر المعلومات.

وأوصت الشركة أصحاب السيارات المشمولة بالاستدعاء بعدم شحن بطارياتها إلى أكثر من 80 بالمئة من سعتها، إلى حين فحصها داخل ورش الصيانة المعتمدة.

وفي بعض المركبات، يمكن تفعيل حد الشحن الأقصى بصورة تلقائية عبر نظام السيارة.

ومن المقرر أن تتواصل الشركة مع أصحاب المركبات المتأثرة من خلال رسائل رسمية، تتضمن التعليمات والإجراءات المطلوبة.

وستُفحص البطاريات داخل الورش، وقد تحتاج بعض السيارات إلى تحديث برمجي، بينما قد تتطلب حالات أخرى استبدال أجزاء من البطارية.

ولا يعني الاستدعاء أن جميع سيارات الطرازات المذكورة تعاني من المشكلة، إذ يقتصر على مركبات محددة وفق تاريخ الإنتاج ومكونات البطارية.

ويأتي الاستدعاء بعد حملة أخرى نفذتها فولكسفاغن وكوبرا في مارس الماضي، شملت أكثر من 90 ألف سيارة كهربائية حول العالم بسبب مشكلات تتعلق بالبطاريات.

وينصح أصحاب السيارات المعنية بالتحقق من رقم هيكل السيارة عبر الشركة المصنعة أو قاعدة بيانات الاستدعاءات الرسمية، والالتزام بالتعليمات المتعلقة بالشحن حتى انتهاء الفحص.

المصدر: الهيئة الاتحادية الألمانية للمركبات، وتقارير إعلامية ألمانية، 20 و21 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.