ألمانيا: سحب الحماية من سوريين دون إصدار أوامر بترحيلهم.. جدل حول رسائل دائرة الهجرة الألمانية

أثار تعامل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا (BAMF) مع ملفات سحب الحماية من لاجئين سوريين جدلاً جديداً، بعدما كشفت تقارير عن إرسال قرارات تسحب صفة الحماية من بعض السوريين دون أن تتضمن أوامر بترحيلهم من البلاد.
وتتعلق الإجراءات، وفق المعلومات المنشورة، بحالات من بينها سوريون لديهم سوابق أو مخالفات، وآخرون سافروا إلى خارج ألمانيا ثم عادوا إليها.
وتستند السلطات في بعض قراراتها إلى التغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، معتبرة أن الظروف التي استدعت منح الحماية لبعض الأشخاص قد تغيرت.
وتضمنت إحدى الرسائل الرسمية، المؤلفة من 16 صفحة، سحب صفة اللاجئ وعدم منح الحماية الفرعية، إلى جانب اعتبار أن شروط حظر الترحيل غير متحققة في الحالة المعنية.
لكن الرسالة نفسها لم تتضمن أمراً بالترحيل، إذ أوضح المكتب أن الأساس القانوني اللازم لإصدار مثل هذا الأمر من جانبه غير متوفر.
ويعني ذلك أن سحب الحماية لا يؤدي تلقائياً إلى ترحيل الشخص أو إنهاء إقامته بصورة فورية، إذ قد تتطلب الإجراءات قرارات إضافية من سلطات الأجانب المختصة، فضلاً عن إمكانية الطعن أمام المحاكم الإدارية.
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات تتعلق بالفجوة بين القرارات الرامية إلى إنهاء الحماية القانونية وبين القدرة على تنفيذ عمليات الترحيل فعلياً.
ويأتي الجدل في وقت تتجه فيه الحكومة الألمانية إلى تشديد سياستها بشأن عودة السوريين، وسط خلافات قانونية وسياسية حول الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا ومدى إمكانية اعتبار العودة إليها آمنة.