هآرتس: مقرب سابق من نتنياهو يكشف موافقته على إعادة الجولان لسوريا ضمن اتفاق سلام ثم عرقلته

 

كشف رونالد لاودر، الرئيس الحالي للمؤتمر اليهودي العالمي وأحد المقربين السابقين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تفاصيل جديدة عن مفاوضات السلام السورية الإسرائيلية في تسعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن نتنياهو وافق آنذاك على إعادة هضبة الجولان المحتلة إلى سوريا ضمن اتفاق محتمل، لكنه عرقل إتمام الاتفاق لاحقاً لأسباب سياسية.

وفي مقابلة مع صحيفة «هآرتس»، تحدث لاودر عن دوره وسيطاً في المفاوضات بين إسرائيل وسوريا، مشيراً إلى أنه أمضى أشهراً في محاولة التوصل إلى اتفاق كان من شأنه تغيير مسار العلاقات بين البلدين.

وبحسب روايته، اشترط نتنياهو موافقة أرييل شارون على الاتفاق قبل توقيعه، رغم إدراكه أن شارون لن يمنحه تلك الموافقة.

واتهم لاودر نتنياهو بتقديم مستقبله السياسي على فرصة تحقيق السلام، معتبراً أن هذا الموقف شكّل نقطة تحول في علاقتهما الشخصية.

وأوضح أنه التزم الصمت بشأن تفاصيل المفاوضات طوال ما يقارب ثلاثين عاماً بناءً على طلب نتنياهو، لكنه قرر الكشف عنها الآن.

وتطرق لاودر أيضاً إلى اتصالاته مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، قائلاً إن الأسد دعاه خلال آخر محادثة بينهما إلى زيارة مدينة حلب، نظراً إلى الأصول الحلبية لبعض أفراد عائلته، إلا أن الزيارة لم تتم بسبب وفاة الرئيس السوري.

واعتبر لاودر أن فشل تلك المفاوضات مثّل فرصة تاريخية ضائعة، وأن الاتفاق المحتمل كان يمكن أن يغيّر تاريخ المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات بين دمشق وتل أبيب بشأن الجولان المحتل والوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، بينما تتمسك الحكومة السورية باستعادة أراضيها وترفض الاعتراف بأي ترتيبات تنتقص من سيادتها

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.