خبير استخبارات إسرائيلي سابق: خلاف متزايد بين الأردن وإسرائيل بشأن مستقبل سوريا ودعم حكومة الشرع

 

حذّر خبير استخبارات إسرائيلي سابق من اتساع الخلافات بين الأردن وإسرائيل بشأن مستقبل سوريا، معتبراً أن البلدين يتبنيان رؤيتين مختلفتين لطبيعة الترتيبات الأمنية والسياسية المطلوبة في الجنوب السوري، ولا سيما ما يتعلق بسلطة الحكومة المركزية في دمشق ومحافظة السويداء.

وقال داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والباحث حالياً في معهد دراسات الأمن القومي، إن الأردن يسعى إلى تحقيق الاستقرار في جنوب سوريا، ويدعم اتخاذ إجراءات حازمة ضد الجماعات الجهادية المتطرفة، لكنه يعارض في الوقت نفسه أي خطوات من شأنها إضعاف الدولة السورية أو المساس بوحدة أراضيها.

وأوضح أن الموقف الأردني يشمل معارضة إقامة منطقة حكم ذاتي درزية في محافظة السويداء، مشيراً إلى أن عمّان تبذل جهوداً سياسية ودبلوماسية لتعزيز علاقاتها مع الرئيس أحمد الشرع، والتعاون مع دمشق لاستعادة الأمن وتوسيع سلطة الدولة في الجنوب.

واعتبر سيترينوفيتش أن السياسات الإسرائيلية تثير مخاوف أردنية من تعميق الانقسامات الداخلية السورية وإضعاف السلطة المركزية، في وقت ترى فيه عمّان أن تعزيز مؤسسات الدولة السورية يمثل ضرورة لأمنها القومي واستقرار المنطقة.

وجاءت تصريحات الخبير الإسرائيلي في سياق تعليقه على الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت جنوب سوريا مساء الاثنين، والتي قالت عمّان إنها استهدفت مواقع لجماعات مرتبطة بالهجوم على كنيسة في محافظة الكرك، بينما نفت دمشق التنسيق المسبق بشأنها.

وشدد سيترينوفيتش على أن الخلاف بين الأردن وإسرائيل لا يقتصر على اختلاف الأساليب الأمنية، بل يعكس تبايناً أعمق بشأن مستقبل سوريا وشكل النظام الإقليمي الذي قد يتبلور خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.