الأردن يعرب عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين في غاراته على سوريا

 

أعربت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، عن أسفها لسقوط ضحايا مدنيين جراء الغارات الجوية التي نفذها الجيش الأردني على مناطق في جنوب سوريا، مؤكدة أن العمليات استهدفت مواقع لتنظيم داعش، وأن نتائجها الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من التنظيم وتدمير مستودع كبير للأسلحة.

وقال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن الغارات نُفذت استناداً إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية تستهدف الأمن الوطني الأردني، مشيراً إلى أن بلاده قررت تنفيذ العملية بعد تصاعد تحركات التنظيمات المسلحة.

وأوضح المومني أن القوات الأردنية امتنعت عن استهداف مواقع أشارت المعلومات المتوافرة إلى وجود مدنيين فيها، معرباً في الوقت نفسه عن أسفه لسقوط ضحايا مدنيين خلال العملية.

وأكد أن الجهات الأردنية المختصة تتابع ملابسات سقوط الضحايا مع نظيراتها السورية، مشدداً على أن الجيش الأردني يتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الإضرار بالمدنيين.

وفيما يتعلق بالتنسيق بين البلدين، قال المومني إن التعاون الأمني بين الأردن وسوريا في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات مستمر منذ سنوات، ويجري ضمن أطر مؤسسية.

وكشف عن توجه للعمل مع الجانب السوري على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد تنظيم داعش، وتطوير التنسيق الأمني بما يضمن حماية المدنيين وأمن البلدين.

وأكد الناطق الرسمي اعتزاز الأردن بالعلاقات التي تربطه بسوريا، وحرص المملكة على تطويرها وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات المشتركة.

وربط المومني العملية العسكرية بالهجوم الذي استهدف قرية حمود في محافظة الكرك الأردنية قبل أيام، مؤكداً أن مكافحة الإرهاب تمثل هدفاً مشتركاً للبلدين.

وفي ختام تصريحاته، شدد المسؤول الأردني على استمرار دعم بلاده لسوريا ووحدة أراضيها واستقرارها، مستذكراً استضافة المملكة للسوريين خلال السنوات الماضية، ومؤكداً أن الأردن ينسق مع الأطراف الدولية لدعم أمن سوريا، ولا سيما في المناطق الجنوبية.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت أن الغارات الأردنية نُفذت دون تنسيق مسبق مع دمشق، فيما أكدت الجهات الصحية السورية سقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم أطفال ونساء، جراء القصف.

المصدر: تصريح وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، الثلاثاء 27 تشرين الأول 2026.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.