تقرير: خلافات داخل إدارة ترامب بسبب سياسة نتنياهو تجاه سوريا.. ومستشارون يرون فرصة للتوصل إلى اتفاق مع حكومة إسرائيلية جديدة

كشف تقرير صحفي جديد، استناداً إلى تصريحات مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة على النقاشات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، عن تزايد الاستياء بين عدد من كبار مستشاريه من سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا سيما استمرار العمليات العسكرية داخل سوريا وتعثر المساعي الدبلوماسية مع دمشق.
وبحسب التقرير، يعتقد بعض المسؤولين الأميركيين أن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، من دون شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف، قد يتيح لواشنطن فرصة أفضل لدفع الاتفاقات الإقليمية، بما فيها اتفاق أمني محتمل بين سوريا وإسرائيل.
توم براك يعترض على النهج الإسرائيلي في سوريا
وأشار التقرير إلى أن المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، أعرب عن مخاوف بشأن طريقة تعامل حكومة نتنياهو مع دمشق، واستمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.
وتأتي هذه المخاوف ضمن خلافات أوسع داخل الإدارة الأميركية بشأن سياسات نتنياهو الإقليمية، إذ يرى بعض مستشاري ترامب أن مواقفه تعرقل تحقيق الأهداف الدبلوماسية التي تسعى إليها واشنطن.
اتفاق مع سوريا ضمن أولويات ترامب
وأوضح التقرير أن ترامب يريد الانتقال من المواجهات العسكرية مع إيران إلى مرحلة جديدة من التحركات الدبلوماسية، تشمل تنفيذ خطته بشأن غزة، والتوصل إلى اتفاقات بين إسرائيل وكل من سوريا ولبنان، وصولاً إلى اتفاق سلام مع السعودية.
لكن تحقيق هذه الأهداف سيعتمد جزئياً على نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء 27 تشرين الأول، وطبيعة الائتلاف الحكومي الذي سيتشكل بعدها.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم بأن حكومة إسرائيلية مختلفة قد تكون أكثر استعداداً للتعاون مع واشنطن بشأن الملفات الإقليمية.
انقسام داخل الإدارة الأميركية
ورغم إعلان ترامب دعمه العلني لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، فإن عدداً من مستشاريه المقربين عارضوا التدخل في الانتخابات الإسرائيلية.
كما أشار التقرير إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أصبح من المسؤولين الذين تراجعت ثقتهم بنتنياهو، خصوصاً بعد الحرب مع إيران، نتيجة اعتقادهم بأن بعض التقديرات التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل الحرب كانت خاطئة.
وفي المقابل، يحتفظ وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه بعلاقات أفضل مع نتنياهو، رغم وجود خلافات بشأن لبنان والضفة الغربية.