طائرة تتفكك في السماء وتسقط على منطقة سكنية في ألمانيا .. تحقيق يكشف تفاصيل جديدة عن مقتل طيارين

كشف تقرير أولي صادر عن الهيئة الاتحادية الألمانية للتحقيق في حوادث الطيران تفاصيل جديدة بشأن حادث تحطم طائرة تاريخية في ولاية راينلاند بفالتس، والذي أسفر عن مقتل طيارين وسقوط حطام الطائرة بالقرب من مبانٍ سكنية.
وكان الحادث قد وقع في 16 مايو/أيار 2026، عندما تحطمت طائرة من طراز T-28A Trojan، المصنّعة عام 1949، فوق منطقة ليمبورغرهوف (Limburgerhof).
وبحسب التقرير الذي نُشرت تفاصيله في 23 أكتوبر، فإن الطائرة تفككت في الجو قبل سقوطها، وانتشرت أجزاؤها على مساحة تبلغ نحو 400 متر طولًا و200 متر عرضًا.
وأدى سقوط الحطام إلى إلحاق أضرار بمبانٍ وبنية تحتية في أطراف المنطقة السكنية.
وكان على متن الطائرة طياران يبلغان 66 و60 عامًا، وقد أكدت نتائج التشريح أنهما تعرضا لإصابات قاتلة جراء الحادث.
ووفق التحقيقات، أقلعت الطائرة في الساعة العاشرة وإحدى وأربعين دقيقة صباحًا من مطار آخن ميرسبروك، وكانت متجهة إلى أوبرفافنهوفن في ولاية بافاريا.
وعند الساعة الحادية عشرة وست وعشرين دقيقة، رصدت أجهزة الرادار دخول الطائرة في انعطاف نحو اليمين، بالتزامن مع انخفاض ارتفاعها وزيادة سرعتها.
وفي الوقت نفسه تقريبًا، سمع شهود في منطقتي لودفيغسهافن وليمبورغرهوف صوتًا يشبه الانفجار، قبل أن يشاهدوا أجزاء من الطائرة تتساقط من السماء.
وكشف التقرير عن وجود خلل سابق في جهاز الأفق الاصطناعي داخل قمرة القيادة، وهو جهاز يساعد الطيار على معرفة وضعية الطائرة بالنسبة إلى الأفق.
وأظهرت صور التقطت للطائرة في مارس الماضي أن الجهاز كان معطلًا، وهو ما أكده شهود أيضًا.
كما أشار المحققون إلى أن الطيارين كانا قد ناقشا احتمال تأجيل الرحلة بسبب الظروف الجوية الصعبة.
وتضمنت التوقعات الجوية احتمال وجود سحب رعدية واضطرابات هوائية متوسطة إلى شديدة، إضافة إلى خطر تشكل الجليد داخل بعض المناطق الجوية.
وخلال الرحلة، سألت مراقبة جوية الطيارين عما إذا كان بإمكانهما الاستمرار على الارتفاع المخطط له في ظل الظروف الجوية، فأجابا بالإيجاب.
وأكدت الهيئة أن التقرير لا يتضمن حتى الآن استنتاجًا نهائيًا بشأن سبب الحادث.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد العلاقة المحتملة بين الظروف الجوية والخلل الفني ومسار الطيران قبل سقوط الطائرة.