يديعوت أحرونوت: انتهاء فرز جميع أصوات الانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو يخسر الأغلبية والمعارضة تحصد 67 مقعداً

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، مساء الخميس، انتهاء فرز جميع الأصوات في انتخابات الكنيست الـ26، في نتائج أظهرت إخفاق معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة، مقابل حصول أحزاب المعارضة والقوائم العربية مجتمعة على 67 مقعداً من أصل 120.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن النتائج، بعد اكتمال فرز الأصوات بما فيها المظاريف المزدوجة، منحت معسكر نتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، و19 مقعداً للأحزاب العربية.
وتعني هذه الأرقام أن نتنياهو يحتاج إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً، في حين لا تستطيع أحزاب المعارضة غير العربية تشكيل حكومة منفردة دون الحصول على دعم إضافي.
الليكود يتصدر رغم خسارة معسكر نتنياهو للأغلبية
وبحسب النتائج التي نشرتها «يديعوت أحرونوت»، تصدر حزب الليكود بزعامة نتنياهو قائمة الأحزاب بحصوله على 27 مقعداً، يليه حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت بـ21 مقعداً، ثم حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت بـ12 مقعداً.
وجاء توزيع المقاعد على الأحزاب على النحو التالي:
- الليكود: 27 مقعداً.
- يشار بقيادة غادي آيزنكوت: 21 مقعداً.
- معاً بقيادة نفتالي بينيت: 12 مقعداً.
- القائمة المشتركة العربية: 11 مقعداً.
- القائمة العربية الموحدة: 8 مقاعد.
- الديمقراطيون: 8 مقاعد.
- إسرائيل بيتنا: 7 مقاعد.
- القوة اليهودية: 7 مقاعد.
- يهدوت هتوراه: 7 مقاعد.
- شاس: 6 مقاعد.
- الصهيونية الدينية وتحالف الهوية: 6 مقاعد.
وبذلك تراجع تمثيل حزب شاس إلى ستة مقاعد، بينما ارتفع تمثيل الليكود إلى 27 مقعداً مقارنة بنتائج الفرز السابقة.
الأحزاب العربية تحصل على 19 مقعداً
وأظهرت النتائج حصول القائمة المشتركة العربية على 11 مقعداً، والقائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس على ثمانية مقاعد، ليصل مجموع تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعداً.
ويمنح هذا العدد الأحزاب العربية دوراً مهماً في الحسابات البرلمانية المقبلة، إذ إن مجموع مقاعدها مع أحزاب المعارضة غير المنضوية في معسكر نتنياهو يصل إلى 67 مقعداً.
لكن امتلاك هذه المقاعد لا يعني وجود اتفاق سياسي بين الأحزاب الـ67 على تشكيل حكومة مشتركة، في ظل الخلافات بشأن التعاون مع الأحزاب العربية والمواقف المتباينة من المشاركة في ائتلاف حكومي واحد.
شبهات تدخل قطري تثير جدلاً انتخابياً
وفي تطور موازٍ، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن السلطات بدأت فحص شبهات تتعلق بمحاولات تدخل خارجي في الانتخابات، بعد معلومات أُحيلت إلى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» بشأن احتمال وجود تدخل قطري.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس أن حزب الليكود روّج لاتهامات غير مثبتة بشأن تزوير أو سرقة أصوات مرتبطة بالأحزاب العربية، بينما نفت قطر التدخل في الانتخابات.
وأكدت لجنة الانتخابات المركزية أن العملية الانتخابية جرت بصورة قانونية، وأنه لا أساس للادعاءات بوجود مخالفات انتخابية ممنهجة.
ولم تُعلن نتائج تحقيق تثبت حصول تدخل قطري أو تزوير منظم، ولذلك تبقى هذه المزاعم غير مثبتة.
انتهاء الفرز لا يعني حسم تشكيل الحكومة
وأوضحت «يديعوت أحرونوت» أن انتهاء فرز الأصوات لا يعني اعتماد النتائج الرسمية النهائية بصورة فورية، إذ ستخضع البيانات لتدقيق إضافي قبل إعلانها رسمياً يوم الأربعاء المقبل، الرابع من تشرين الثاني.
ومن المنتظر أن تبدأ بعد ذلك المشاورات السياسية بشأن تكليف الشخصية القادرة على تشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست.
وتشير النتائج الحالية إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتجه إلى مفاوضات ائتلافية معقدة، خصوصاً مع تمسك عدد من أحزاب المعارضة برفض الانضمام إلى حكومة يرأسها نتنياهو.
وبذلك، انتهى فرز أصوات الانتخابات الإسرائيلية دون أن يحصل أي من المعسكرين الرئيسيين منفرداً على أغلبية 61 مقعداً، فيما باتت الأحزاب العربية تمتلك كتلة برلمانية مؤثرة في حسابات تشكيل الحكومة المقبلة.
المصادر:
يديعوت أحرونوت وكالكاليست – الخميس 29 تشرين الأول 2026، الساعة 19:32 بتوقيت إسرائيل (20:32 بتوقيت دمشق).
القناة الإسرائيلية 12 – تحديثات الخميس 29 تشرين الأول 2026.
وكالة أسوشيتد برس – 29 تشرين الأول 2026.