قناة أمريكية: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

كشفت قناة «الحرة» الأميركية، السبت، أن زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى العاصمة السورية دمشق، الأربعاء الماضي، كادت تُلغى قبل ساعات من موعدها، إثر خلاف بشأن مراسم الاستقبال في مطار دمشق الدولي.
ونقلت القناة عن مصدر عراقي مطلع على جدول أعمال الزيارة وتفاصيلها، أن الجانب السوري أبلغ الحكومة العراقية، في الليلة التي سبقت الزيارة، بأن الرئيس أحمد الشرع لن يتمكن من الحضور شخصياً إلى المطار لاستقبال الزيدي، لأسباب أمنية.
وبحسب المصدر، ردت بغداد بإبلاغ الجانب السوري أن رئيس الوزراء العراقي لن يتوجه إلى دمشق ما لم يكن الرئيس الشرع حاضراً لاستقباله في المطار، معتبرة أن ذلك شرط لإتمام الزيارة.
وأضاف المصدر أن الجانب السوري عاد لاحقاً وأبلغ الحكومة العراقية بموافقة الشرع على استقبال الزيدي في المطار، ما سمح بإتمام الزيارة في موعدها المقرر.
ووصل رئيس الوزراء العراقي إلى دمشق يوم الأربعاء 28 تشرين الأول، حيث كان الشرع في استقباله بمطار دمشق الدولي، قبل أن يعقد الجانبان مباحثات رسمية في قصر الشعب تناولت العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والاقتصادي والتجاري.
وكشفت مصادر عراقية أخرى تحدثت إلى «الحرة» أن المبعوث الأميركي الخاص للعراق وسوريا، توم باراك، ساهم في ترتيب الزيارة، التي تصدر ملف إعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين كركوك وبانياس والبحث عن بدائل لتصدير النفط العراقي جدول أعمالها.
وفي رد على استفسارات القناة بشأن دور باراك، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية عن ترحيب واشنطن باللقاء الذي جمع الرئيس السوري ورئيس الوزراء العراقي في دمشق، دون تأكيد مباشر لتفاصيل الوساطة.
وتُعد الزيارة الأولى لرئيس حكومة عراقي إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، وجاءت في إطار مساعٍ لتعزيز العلاقات بين البلدين بعد مرحلة من الحذر السياسي والأمني.
ولم يصدر تأكيد رسمي سوري أو عراقي بشأن الخلاف الذي تحدث عنه المصدر العراقي، أو الأسباب الأمنية التي قيل إنها حالت في البداية دون حضور الشرع إلى المطار.
المصدر: قناة الحرة الأميركية، 31 تشرين الأول 2026، ووكالة الأنباء السورية سانا.